محمد بن عمر الطيب بافقيه
27
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
والمقابلة ، وبالجملة فإنه كان بقية العلماء العاملين ليس له نظير في زمانه ولم يخلفه بعده مثله رحمه اللّه ، وكان بعض الأولياء يقول في حقه : أنه من الأربعة الأوتاد الذين يحفظ اللّه بهم البلاد والعباد ويغيث بهم الحاضر والباد ، وكان رحمه اللّه يقول : عمري سبعون سنة فكان كذلك ، وكان يصحب السيد الشريف سراج الدين عمر بن عبد الرحمن باعلوي صاحب الحمراء ويصحب الشيخ الكبير العارف باللّه تعالى شهاب الدين أحمد بن الشيخ محمد العمودي صاحب قيدون ، وكان له فيهما عقيدة وحسن ظن ، وعزم صحبة السيد الشريف عمر المذكور إلى تعز في سنة تسع وثمانين وثمانمائة فتوفي السيد عمر بتعز في شهر رمضان من السنة المذكورة « 1 » ومرض الفقيه ثم نقه من مرضه ، ولم يزل المرض مستمرا به تارة يقوى وتارة يهون إلى أن توفي ليلة الاثنين سحرا لتسع بقين من المحرم من السنة المذكورة ودفن بتربة الشيخ جوهر « 2 » الجندي نفع اللّه به قبالة ضريح شيخه القاضي جمال الدين محمد بن مسعود أبي شكيل رحمهما اللّه انتهى كلام الطيب بامخرمة وفيها توفي الأمير الكبير جمال الدين محمد بركات « 3 » صاحب مكة والحجاز ، 17 في الليلة التي توفي فيها الفقيه أبو الطيب عبد اللّه بن أحمد بامخرمة ليلة الاثنين الحادي والعشرين من المحرم ، وكانت وفاته بوادي الأبيار خارج الحرم فحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة ، وولي الحجاز أكبر أولاده الشريف بركات بن محمد . وفيها « 4 » : يوم الخميس عاشر المحرم توفي الفقيه الصالح العلامة جمال الدين محمد بن إبراهيم المكدش بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الدال المهملة واخره شين معجمة ، فقيه اللامية ومفتيها ببلدة سامر ، وكان له بها مشهد عظيم رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في الأصل : في سنة . وأصلحناه من قلائد النحر . ( 2 ) في الأصول . مطموسة . وأثبتناه من قلائد النحر . ( 3 ) قلائد النحر لوحة : 183 . الفضل المزيد : 109 . ( 4 ) النور السافر : 36 . الفضل المزيد : 108 .