محمد بن عمر الطيب بافقيه
249
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
المعشر ، ثم أن المأسورين فك عنهم الرّسم يوم الأحد ثاني وعشرين الشهر ، وطلعوا البحر ليلة الاثنين ثالث وعشرين والقنبطان لم يخرج بعد أن طلع ، وباقي أصحابه بقوا يخرجون ثلاثة وأربعة لقضاء حوائجهم . وفي يوم الجمعة خامس شهر ذي القعدة : سافروا وبعضهم سافر يوم الخميس رابع الشهر . وفي نحو النّصف من الشهر : وصل عبد اللّه بن الشيخ أحمد العمودي إلى الشحر بنية عقد الصلح هم والسلطان فلم يتّفق بينهم صلح 474 . وفي أوائل ذي الحجة : ورد الخبر بوفاة الفقيه العالم العلامة الحافظ المحدث المفتي وجيه الدين عبد الرحمن بن علي الديبع الشّيباني الزّبيدي 475 « 1 » ببلدة زبيد رحمه اللّه تعالى ، قلت : ولم أقف له على ترجمته بل كتبت كما ذكره الفقيه عبد اللّه « 2 » رحمه اللّه . وفي يوم الخميس سادس عشر ذي الحجة : سمع من الجو رجفة ثم تبيّن أنها صاعقة وقعت في البحر 476 . وفي يوم الجمعة سابع عشر : حصلت سموم « 3 » قوية وصار الجو حارا ثم كذلك يوم السبت 477 . وفي هذه الأيام : جاء الخبر بوفاة الفقيه العلامة جمال الدين محمد بن الفقيه عبد اللّه بن الفقيه الإمام محمد بن أحمد بأفضل صاحب عدن 478 رحمه اللّه تعالى ، قلت : وقد تقدم في سنة اثنتين وأربعين موت والده
--> ( 1 ) انظر ترجمته في : النور السافر : 191 والضوء اللامع 4 : 104 والكواكب السائرة 2 : 158 والبدر ( الطالع 1 : 335 وفهرس الفهارس 1 : 309 وذيل أجود المسلسلات : 273 ومصادر الفكر الإسلامي في اليمن : 51 ومنه استقينا مصادره قلت قول المؤلف : لم أقف على ترجمته هذا بدل دلالة أكيدة على أن المؤلف يمتلك نسخة ناقصة من النور السافر الذي ترجم لابن الديبع ترجمة واسعة . ( 2 ) يعنى بامخرمة ( المؤرخ ) . ( 3 ) سموم : رياح حارّة .