محمد بن عمر الطيب بافقيه

239

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

الإفرنج في سافل إلى الديو ، فلما وصلوا بندر الديو طلع لهم السلطان بهادر وعرف « 1 » بنفسه في غراب الخواجا صفر سلمان علي سبيل المواجهة لهم ، ومعه نحو عشرة من وزرائه ، ومعه الخواجا صفر ، فلما وصل إليهم أظهروا له الإكرام والحشمة والمساعدة على أعدائه المغل الذين أخذوا بلاده ، وقد سبق الكلام عليه في سنة سبع ، ونقموا عليه بتصدير الخشب إلى جدة كما سبق ذكرها ، وأنه ما قصده الا يستنهض الأروام عليهم ، فاعتذر عند ذلك ، وقال : إنما قصدي أعزم فيها إلى الحج ، فما اتفق الا الوزير وبعض أهلنا على قصد الحج لا غير ذلك ، فلم يصدقوه ، فلما خرج من عندهم ألحقوا وراءه غرابين فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتل هو والوزراء الذين معه ما خلا الخواجا صفر فإنهم استبقوه ، واستولوا الإفرنج [ على ] الديو ، فنادوا للناس بالأمان فتراجعوا إليها أهلها ، قال الفقيه عبد اللّه « 2 » : وهذا لعمري من بهادر في غاية ما يكون من التّساهل والتضييع ضيّع نفسه ، وضيّع المسلمين ، وضيّع الممالك ، فإنا للّه وإنّا إليه راجعون ، قال السيد عبد القادر العيدروس « 3 » : يجمع ذلك عدد حروف « قتل سلطاننا بهادر » . قال الفقيه عبد اللّه بامخرمة : وفيها ، وصل الخبر أن السلطان محمد أتلف بعض زراعة هينن ، وذلك ما كان لبدو آل كثير ، وإن الرعية صالحوه على ترك زرعهم بألف وثلاثمائة قهاول . وفي هذه الأيام : وصل الخبر أن بدر ابن السلطان محمد توفي بظفار 448 . وفي : شهر ربيع الثاني ترك السلاطين العدالة التي بينهما وأطلق على كل منهما ما كان له من العراص 449 « 4 » فأطلق على بدر الشّحر والمعلاة وهينن

--> في أحوال البرتفاليين » للمليبارى : 201 ط بيروت . ( 1 ) غرب . ( 2 ) يعنى بامخرمة . ( 3 ) النور السافر : 190 . ( 4 ) في ( س ) العراص بالصاد وأثبتناه من ( ح ) والعراص جمع عرصة البقعة والساحة أمام -