محمد بن عمر الطيب بافقيه
220
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
أنهم يريدون يشترون من النّقيب تمرا وطلعوا بالميزان ، وقد كان خرج بعض الرماة لبعض حوائجهم وآل الأمر إلى أن الضعفاء قتلوا النّقيب ومن عنده واستولوا على الحصن ، وطلعوا فيه نحو الأربعين أو الخمسين واستمدوا فيه من الّطعام والتمر والماء ، ثم أن أمراء السّلطان وحلفاه حصروهم . وفي هذه المدة : وصل الخبر أن الإفرنج وصلوا بتجهيزهم إلى الديو وأنه حصل بينهم وبين السلطان كلام في الصّلح ثم لم ينتظم ، وذلك بعد أن ولي مصطفى يبرم الإمارة بالديو ، ثم وصل الخبر بأنهم رجعوا إلى مواضعهم 377 . وفي يوم الأحد سابع رمضان : وصل إلى البندر اثنا عشر غراب من الإفرنج فأفسدوا البندر على عادتهم وقدموا غرابين « 1 » إلى جهة عدن والباب 378 « 2 » ، وكانوا قد صادفوا نحو أربعة أو خمسة من مراكب من كجرات ، منها مركب ابن منقوش ، وفيه جماعة من العرب وسواهم . وفي يوم الاثنين خامس الشهر : صروا « 3 » من البندر راجعين إلى هرموز ثم بعد يومين أو ثلاث وصل أحد الغرابين ، ثم بعده الثاني وغاية ما وصلوا إلى أحور ولم يظفروا بشيء 379 ، ثم لما وصلوا إلى المشقاص وجدوا منهم برشة وغراب قد دخلوا بمركب منقوش إلى بندر المشقاص فاتفق بينهم كلام في استفكاكه وركبته باثنين وعشرين ألف أشرفي ، ولم يوافقوا الإفرنج الا على إخراج التجار دون البحرة ، فلم يجدوا البحرة بّدا من ذلك لأن من جملة الأسارى ابن منقوش . وفي أواخر الشهر : وصل الخبر من عدن أن أربعة غربان مرّوا بعدن 380
--> ( 1 ) ( س ) غراب . ( 2 ) كذا ولم يحقق هذا الباب ولعله باب المندب . وحول أبواب عدن أنظر تاريخ ثغر عدن 1 : 14 . ( 3 ) كذا كسابقة وقد سبق شرح هذه اللفظة .