محمد بن عمر الطيب بافقيه
199
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
الانخلاع . وفي آخر الشهر المذكور : وصل الخبر من نواحي الديو بأن مصطفى دخل الديو بالسّلامة ، وأن الإفرنج خذلهم اللّه وصلوا عقبه بنحو سبعة أيام 306 بتجهيزهم وذلك نحو ثلاثمائة مركب وفي بعضها نوره ، على أنهم إن لم يظفروا بالديو بنوا بيت « شالجوه » « 1 » وهو موضع بقرب الديو ، فوجدوا في بيت « شالجوه » نحو ألفين من الجند ، فنزلوا إليهم وقاتلوهم ، وقتلوهم عن آخرهم ، وقتل من الأفرنج نحو الخمسمائة ، ثم إنهم طلعوا خشبهم وقصدوا الديو ، ثم إن اللّه سبحانه وتعالى نصر المسلمين عليهم وقتلوا منهم ألفا وخمسمائة سوى من سواهم من المتنصّرة والأتباع من المنيباريين وغيرهم وأسروا خلقا كثيرا وأغرقوا من خشبهم نحو الأربعين خشبة ، واستقلعوا منهم عشرين ورجعوا منها مهزومين مكسورين ، ثم تواتر الخبر واستفاض من بلدهم « جوه » وغيرها بذلك والحمد للّه على ذلك . وفي آخر الشهر المذكور : وصل غراب من غربان الإفرنج وفيه مسلمون ، وحقق هذا الخبر 307 وأرادوا الاحتيال من أخذ أصحابهم الذين بعدن لأن صاحب عدن خطب للسلطان سليمان بن عثمان صاحب الروم ، ودخل في طاعته فأيس الإفرنج من موالاة صاحب عدن وموادّته ، ثم لما شعر باحتيالهم للهرب أمر بتقييدهم فقيدوا ، ثم حبسوا ، ثم أن غالبهم أظهروا الإسلام ففرقهم في حصون اليمن وجباله لخدمة البندقه انتهى كلام الفقيه عبد اللّه بن عمر بامخرمة . قال الفقيه عبد اللّه باسنجلة : ولما وصل الأمير مصطفى بييرم الهند حصل له عز عظيم عند سلطان « كجرات » وهو السّلطان بهادر شاه بن السلطان مظفر شاه ، وجعل له « خطاب رومي خان » كما هو عادة سلاطين الهند ، والخواجا صفر سلمان أعطاه خطاب « خداوند خان » وبعد ذلك خالف عليه مصطفى لما خرج عليه سلطان المغل همايون صاحب أكره
--> ( 1 ) في تحفة المجاهدين : 253 « شبيول » .