محمد بن عمر الطيب بافقيه
190
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
بمن معه إلى الجبل من طريق البر ، وذلك بعد أن راسله ابن شوايا ووعده المساعدة على حصر عدن ، وقطع برّها ، ووصل الخبر في هذه المدة بأن صاحب عدن عامر بن داؤد ظهر له إن جماعة باعوا عدن للأروام ، وإن الأمير عبد الصمد من جملة أهل البيع ، فلما عثر على ذلك منهم أبدل بأهل الحصون غيرهم من عبيدة وحاشيته الذين يثق بهم وحبس الأمير عبد الصمد ورسم عليه . وفي تاسع ذي القعدة : وصل مصطفى بيرم وصفر في البحر إلى عدن لمحاصرتها ، ووصل جندهم في البر إلى الصادة « 1 » خامس عشر الشهر وحاصروا البلد ، وقاتلوه أشد القتال ، وحصل في البلاد غلاء عظيم جدا حتى بلغ الزبدي « 2 » العدني عشر أشرفية والجلجل ثمانية أشرفية والحلبة ستة عشر أشرفيا والرّطل السمن ستة عشر دينارا ، وبلغ وزن القرص الخبز بها أوقيتين شاح وهو بدينار ، ومات أناس كثير بسبب ذلك ، وسيأتي باقي الكلام في السنة التي بعدها . وفيها « 3 » : في آخر رمضان رمضان وصل الخبر بأن آل علي بن فارس أخذوا « تولبة » بموالاة صاحبها بايحيى لهم ، وذلك بعد أن سبق منهم أمور في نقض الصلح . وفيها « 4 » : في أول شوال عزم السّلطان بدر من الشحر إلى حضرموت ثم إلى دوعن ، وحصر « تولبة » حتى أذعن أهلها لتسليمها ، وخرجوا منها على يد الشيخ عمر العمودي ، وتسلمها السلطان وأبقى آل بايحي على أموالهم بشفاعة الشيخ عمر العمودي لهم في ذلك ، ثم أن السلطان سار إلى السّور ، وحط عليها أياما ثم انتقل منها ورجع إلى حضرموت .
--> ( 1 ) يحقق هذا الموضع ولعله صيرة من عدن . ( 2 ) مكيال معروف في ذلك الوقت . ( 3 ) العدة 1 : 167 . ( 4 ) العدة 1 : 167 .