محمد بن عمر الطيب بافقيه

188

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

سنة خمس وثلاثين 271 فيها وصل الخبر بأنه انكسر من مراكب الأفرنج نحو أربعة عشر مركبا وخرج منها جملة من أسارى المسلمين الذين معهم سالمين 272 . وفيها « 1 » في آخر ربيع الثاني وأول جمادى الأولى : وقع بنواحي الشحر مطر عظيم وخربت ديار ومخازن كثيرة في شحير 273 وروكب « 2 » ونواحيها ، ثم ظهر عقب ذلك خطّ منير مستطيرا « 3 » من آخر نجوم الجوزاء إلى نحو محاذاة بطن الحوت ، لكنه متصل بآخر الجوزاء ، ومنحط إلى جهة الجنوب في الربع الذي بين القطب الجنوبي ومغرب الإعتدالين ، وعرضه نحو ذراع أو زائد قليلا ، وليس هو من الآثار الحاصلة في الجو بل هو في نفس الفلك بدليل سيره بسير هذه المنازل التي يجاورها وطلوعه بطلوعها وغروبه بغروبها ، ثم إنه ضعف وانمحق قليلا حتى اضمحل ، فاللّه تعالى يجعله دليل خير للإسلام والمسلمين ، هكذا نقلته من خط الفقيه عبد اللّه بن عمر بامخرمة رحمه اللّه . وفيها « 4 » : في شهر جمادى الثاني وصل الخبر بأن صيفا عدلت للسلطان بدر بعد أن خرج أهلها عن طاعة ولد علي بن فارس 274 .

--> ( 1 ) العدة 1 : 166 . ( 2 ) شحير وروكب قريتان بالقرب من المكلا أنظر « أدام القوت : 21 » . ( 3 ) العدة : مستطيل . ( 4 ) العدة 1 : 167 .