محمد بن عمر الطيب بافقيه
181
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
فإذا ما عرا سماعك غمّا * منع الشرع فعله باتفاق فاته واستمع ولو مع العيس * إذا ما به سوى الارتفاق وبهذا الأخير خالف شيخ * من شيوخي فقال بالاطباق ذا جوابي ملخص فاغتفره * قاله عبد النافع ابن عراقي حامد وهو أحمد وصلاة * وسلام لصفوة الخلّاق انتهى ما نقلته من خطه رحمه اللّه ، وكان تولىّ الخطابة بالمدينة الشريفة ، وتولى قضاء الأقضية باليمن « 1 » ، وللفقيه العلّامة عبد اللّه بن عمر بامخرمة فيه وهو يومئذ قاضي الأقضية بزبيد ، لما غاب عنها إلى بندر المخا في أواخر شهر جمادى الأولى من سنة ست وخمسين وتسعمائة وذلك : رأيت زبيد في شهر جمادى * بأول ذا وآخر ذا كئيبة وبدر جمالها فيه انكساف * وقد كانت محاسنها عجيبة فقلت لها أخبرني أي شيء * كساك الكسف قالت لي مجيبة ألست نظرت في علم الطبيعي * ففي الهيئات علة ذا قريبة وذلك أن نور الشمس يعطي * الضيا للبدر فهي له حبيبة فحين يحول ظل الأرض عنها * عراه كسفه ولقي المصيبة وشمسي غاب عني فاعتراني * الكسوف وضاق عني أنحائي الرحيبة فإن شمسي تعود يعود نوري * وتصفوا كل أحوالي الشغيبة فباللّه اطلبوا ربي يعده * ويحرسه من النّوب التّعيبة ويصحبه بتأييد ولطف * فما يخشى الذي ربي صحيبه [ ومنه ] « 2 » :
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعل هناك سقط ورد في أصله الذي ينقل عنه ، وهو في النور السافر قد ورد كما جاء هنا انظر النور : 179 . ( 2 ) ساقط من ( س ) .