محمد بن عمر الطيب بافقيه
149
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وفيها « 1 » : وصل الأفرنج في نيف وعشرين خشبة ما بين غراب وغليون « 2 » وبرشة 216 ، وفيها برشة كبيرة جدا فيها غالب زادهم ومدافعهم ، وكان غرضهم الوصول إلى عدن [ فغلط معلمهم ووقع ] « 3 » مندخهم « 4 » على العارة والريح أزيب ، فلم يمكنهم الرجوع إلى عدن فغرقت عليهم البرشة الكبيرة ، فحملوا ما خفّ منها إلى الخشب ، وتركوها وتوجّهوا بزعمهم إلى جدة فلما كانوا بالقرب منها ، علموا ان بجدة عسكرا كثيرا من الترك والأروام والمغاربة وغيرهم ، فداخلهم الفشل والخذلان فدبّروا « 5 » إلى دهلك ، وصاروا بها إلى أن رّد الشمال ثم رجعوا من حيث جاؤوا فوصلوا إلى بندر عدن مظهرين المسالمة ، فأمدهم الأمير مرجان بالمال والزاد واستفك من أيديهم بعض الأساري ، ثم عزموا إلى هرموز . وفيها « 6 » : بعد صلاة المغرب ليلة السبت عاشر ربيع الثاني ، قبض السلطان بدر بن عبد اللّه على الأمير مطران بن منصور ، وحبس وصودر بجملة مال ، وأخرج بعد أيام وولي الإمارة « 7 » بعده الأمير عطيف بن علي بن دحدح 217 . وفيها « 8 » : بشهر رجب طلع السلطان بدر بن عبد اللّه بن جعفر بالترك إلى حضرموت 218
--> ( 1 ) قلائد النحر : 199 . ( 2 ) الغليون : نوع من المراكب عالي الأطراف ( السفن الإسلامية : 113 ) . ( 3 ) ساقط من الأصل وأضفناه من قلائد النحر . ( 4 ) ندخه يندخه صدمه ومنه قول راكب البحر أندخنا المركب الساحل أي صدمناه به ( قاموس ) . وعند أهل حضرموت : المنتخ : إشارة على البر كجبل أو نحوه تنزل عليها السفن عند دخولها ميناء معين أنظر « الشهداء السبعة : 124 » . ( 5 ) دبروا : أي عادوا بسفنهم إلى بلدهم وقت الخريف أي الرياح الموسمية . أنظر الشهداء السبعة : 124 . ( 6 ) العدة المفيدة 1 : 164 . والنفحات المسكية 2 : 114 . ( 7 ) النفحات : الوزارة . ( 8 ) العدة : 164 . وتاريخ الدولة الكثيرية : 27 . والنفحات المسكية 2 : 114 .