محمد بن عمر الطيب بافقيه
101
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وكان كثير التّوسط بين سلاطين حضرموت وقبائلها ، وكان حافظ أوقاته لا يرى إلّا في تدريس أو مطالعة كتاب ، وصار عمدة القطر ، وانتهت إليه رياسة الفقه في جميع تلك النواحي وانتفع به الناس كثيرا من وجوه كثيرة ، وله جملة من التّصانيف منها « المختصر » في علم الفقه وهو مشهور بين النّاس اقتصر فيه على ربع العبادات وانتفع به الطلبة والمتدينّون ، وقد اعتني بشرحه شيخ الإسلام بن حجر الهيتمي ، فشرحه شرحا فائقا وأراد أن يكمله إلى آخر أبواب الفقه ، فبلغ فيه مع الشرح إلى باب الفرائض وأدركته الوفاة ، وله أيضا مختصر في الفقه أصغر منه ، وهذا شرحه العلامة محمد بن أحمد الرملي الشّافعي المصري ، ومنها لوامع الأنوار وهدايا الأسرار في فضل القائم بالأسحار ، ومنها الحجج القواطع في معرفة الواصل والقاطع ، ومنها مؤلف لطيف في أذكار الحج ، ومنها وصايا نافعة ورسالة في علم الفلك ، ورأى الفقيه الصالح العالم العلامة جمال الدين محمد بن عمر بحرق ليلة وفاة الفقيه عبد اللّه ، النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو يقول : من حضر جنازة الفقيه عبد اللّه غفر له أو قال دخل الجنة . وفيها : تولى الرّوم السلطان الأعظم سليم شاه بن بايزيد شاه العثماني تاسع ملوك العثامنة 153 « 1 » . وفي « 2 » شهر رجب : كثرت الأمطار بمدينة زبيد وحصل بها موت كثير 154 ، وبلغ الموت في بعض الأيام نحو السّبعين وأكثر . وفي ليلة « 3 » الاثنين السادس عشر صفر : توفي القاضي عفيف الدين عبد العليم بن القاضي جمال الدين محمد بن الحسين القماط 155 ، وكان رحمه اللّه فقيها عالما صالحا ديّنا ذا أمانة وعفة وصيانة رحمه اللّه آمين .
--> ( 1 ) أي ملوك بني عثمان . ( 2 ) قلائد النحر : 192 . والفضل المزيد : 257 . ( 3 ) النور السافر : 94 . الفضل المزيد : 251 .