ابن القلانسي
513
تاريخ دمشق
الأبيات رثاه بها من كان بينه وبينه مودة مستحكمة أوجبت ذاك أن رأيت إثباتها في هذا الموضع ، مع ذكره وهي : نعى الناعي بهاء الدين لما * أتاه نازل القدر المتاح فروّع كل ذي علم وفضل * من الأدباء والعرب الفصاح بكته غزالة الآفاق حزنا * وأظلم رزؤه ضوء الصباح واسيلت العيون دما عليه * كذلك عادة المقل الصحاح فكم متفجع يبكي عليه * بحرقة موجع دامي الجراح وينشر فضله في كل ناد * بألفاظ محبرة فصاح على حسناته تبكي المعالي * بدمعة ثاكل خور رداح فلو رام البليغ لها صفات * لقصر عن مراث وامتداح له خلق صحيح لا يضاهى * ووجه مشرق الأرجاء صاح وكفّ جودها كالغيث يهمي * على العافين كالجود المباح له شرفان في عرب وفرس * وقد صالا بمرهفه الصفاح فأضحى لا يساجل في جلال * ولا شرف ينير ولا سماح على أمثاله عند الرزايا * تقط جيوب أرباب البطاح ( 180 ظ ) ومن كان الحسين أباه قدما * فقد نال المعلّى في القداح لئن واراه في حلب ضريح * بعيد عن مواطنه الفساح وأصبح فيه منفردا غريبا * عن الأهلين في غلس وضاح فهذا الرسم جار في البرايا * بلا قصد يكون ولا اقتراح فلا برحت عمائم كل نوء * تروضه بأنوار الأقاحي ورحمة محيي الأموات تسري * عليه في الغدو وفي الرواح صدى الأيام ما ناحت هتوف * ولاح بقفره بيض الاداحي