ابن القلانسي
371
تاريخ دمشق
من : المحاسن ، والمآثر ، والمناقب ، ما يذكر في المحافل ، وينشر في الأندية والمحاضر ، ونظمت مدائحه الشعراء ، ونشرت فضائله الفصحاء البلغاء ، وكان الأديب الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن الخياط الشاعر الدمشقي رحمه اللّه ، وهو طرفة شعراء الشام ، والمشهور بمحاسن الفنون من المديح وغيره بينهم ، قد نظم في تاج الملوك عدة قصائد ، بالغ في تهذيبها وتحريرها وتحكيكها ، فذكرت من جملة أبياتها المعربة عن صفات معاليه ، ما يستدل به على استحقاقه ، ما بالغ فيه من مدح مقاصده ومساعيه ، فمن أبيات قصيدة أولها : لقد كرّم اللّه ابن دهر تسوده * وشرّف يا تاج الملوك بك الدهرا ومنّ على هذا الزمان وأهله * بأروع لا يعصي الزمان له أمرا حسام أمير المؤمنين ومن يكن * حساما له فليقتل الخوف والفقرا إذا قلت في تاج الملوك قصيدة * من الشعر قالوا قد مدحت به الشعرا وقال من أخرى : ألم تك للملوك الغرّ تاجا * وللدنيا وعالمها سراجا لقد شرف الزمان بك افتخارا * كما سعد الأنام بك ابتهاجا مددت إلى اقتناء الحمد كفا * طمى بحر السماح بها وماجا وغادرت المعالي بالعوالي * كخيس الليث عزبه ولاجا * * *