ابن القلانسي
294
تاريخ دمشق
السواد ، ونصف السواد ، ويضمن عن بغدوين الوفاء بذلك ، والثبات على المودة ، والمصافاة وترك التعرض لشيء من أعمال دمشق ، ولا يعرض هو لشيء من أعمال الإفرنج ، فلم يجب إلى ذلك ، ونهض من دمشق في العسكر للقاء الأمير مودود ، والاجتماع به ، على الجهاد ، فاجتمعا بمرج سلمية ، واتفق رأيهما على قصد بغدوين ( 101 و ) وسارا وقد استصحب أتابك جميع العسكر ، ومن كان بحمص وحماة ورفنية ، ونزلا يوم عيد النحر بقدس « 1 » ورحلا منها إلى عين « 2 » الجر بالبقاع ثم منها إلى وادي التيم ، ثم نزلا بانياس ، ونهضت فرقة من العسكر فقصدت ناحية تبنين « 3 » فلم يظفر منها بمراد وعادت . ووصل إليها بغدوين ، وقد كان لما يئس من إجابة أتابك إلى الموادعة ، واصل الغارات والفساد في الشام إلى أن وصل عسكر المسلمين إلى عمله ، وبالغ أتابك فيما حمله إلى الأمير مودود وإعظامه وإكرامه ، وما حمله إليه وإلى مقدمي عسكره ، وخواصه من أنواع الملبوس ، والمأكول ، والمركوب ، ثم نهضوا معلمين على النزول على الإقحوانة ، ووصل إلى بغدوين سير رجال صاحب أنطاكية ، وصاحب طرابلس ، وأجمعوا رأيهم على النزول غربي جسر
--> أنها أسباب مالية ، ووصف القاء القبض على جوسلين وطرده إلى مملكة القدس ، وكذا فعل ابن الأثير في الكامل : 8 / 265 - 266 . الباهر : 17 - 19 ، ورسم الناسخ في هذه الصفحة اسم الحصن الأول مرة « ثمانين » ومرة ثانية « تمنين » وحيث أن المنطقة هي جبل عاملة وجدت في كل من الأعلاق الخطيرة - قسم الأردن : 152 . وصبح الأعشى : 4 / 151 - 152 : هونين وتبنين « حصنان » بنيا بعد الخمسمائة بين صور وبانياس بجبل عاملة » وهنا رجحت أن يكون اسم « ثمانين ، تمنين » مصحف صوابه تبنين ، وبناء على هذا قدرت أن الاسم الساقط هو : هونين . ( 1 ) هي بحيرة قطينة قرب حمص . ( 2 ) على مقربة من الحدود السورية اللبنانية بعد ( المصنع ) قرب قرية « عنجر » الحالية . ( 3 ) في الأصل « تمنين » انظر الحاشية ( 1 ) للصفحة السابقة .