ابن القلانسي

207

تاريخ دمشق

إلى قسيم الدولة صاحب حلب ، شرع في الجمع والاحتشاد ، والتأهب لدفعه والاستعداد ، وأجمع على لقائه ، وانتهى الخبر إلى تاج الدولة بذاك ، ووصول بزان صاحب الرها إليه في عسكره ، لإسعاده عليه ، وانجاده ، وكذلك وصول كربوقا صاحب الموصل ويوسف [ بن آبق ] « 1 » صاحب الرحبة في ألفين وخمسمائة فارس ، وحصول الجميع في حلب لمعونته ومؤازرته ، فرحل من منزله بكفر حمار « 2 » إلى الحانوتة ، ثم منها إلى الناعورة ، وغارت الخيل على المواشي بها ، وأحرقوا بعض زرعها ، ورحل منها إلى ناحية الوادي [ وادي بزاعا ] « 3 » ورحل قسيم الدولة في جمعه من العسكر ، وتقديره نحو من عشرين ألفا ، وزيادة على ذلك ، لكنهم « 4 » في أحسن زي وهيئة ، وأتم آلة وعدة وقطع سواقي نهر سبعين « 5 » قاصدا عسكر تاج الدولة ، وكان بروزه من حلب في يوم الجمعة الثامن من جمادى

--> ( 1 ) أضيف ما بين الحاصرتين توضيحا . انظر مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 225 - 226 . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولم أجد هذا الموقع في أي من المصادر الجغرافية على كثرتها ، هذا ولاحظت في ترجمة آق سنقر في بغية الطلب أن ابن العديم ينقل رواية مطابقة لرواية ابن القلانسي مع فرق ببعض التفاصيل فقط ، ولم يذكر ابن العديم هذا الموقع ، ونقل ابن العديم عدة روايات حول المعركة بين تتش وآق سنقر وناقش متون بعض الروايات وانتهى إلى القول بأن المعركة كانت بموقع اسمه « كارس » من أرض نقرة بني أسد قرب نهر اسمه سبعين . انظر مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 20 - 275 . الباهر في الدولة الأتابكية . ط . القاهرة 1963 : 15 . ( 3 ) زيد ما بين الحاصرتين من رواية ابن العديم - انظر الحاشية السابقة - مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 272 . ( 4 ) كذا في الأصل ، ويحتمل أنها تصحيف صوابه « كلهم » . ( 5 ) في الأصل « سفيان » وهي تصحيف صوابه ما أثبتنا ، وقال ابن العديم أن سبعين « قرية من قرى حلب من نقرة بني أسد على نهر الذهب » وعلى هذا فالنهر هو نهر الذهب الذي يصب بمملحة الجبول ، والموقع هو قرية سبعين حيث تمر بعض سواقي هذا النهر . مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 271 .