ابن القلانسي
172
تاريخ دمشق
« إلى اللّه العظيم ، من المسكين عبده » . ونسخة الاستغاثة « 1 » : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » اللهم إنك العالم بالسرائر ، والمطلع على مكنون الضمائر ، اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على خلقك عن إعلامي « 2 » ، هذا عبد من عبيدك قد كفر نعمتك وما شكرها ، وألغى العواقب وما ذكرها ، أطغاه حلمك وتجبّر بأناتك حتى تعدى علينا بغيا وأساء إلينا عتوا وعدوانا . اللهم قل الناصر ، واعتز الظالم ، وأنت المطلع العالم والمنصف الحاكم ، بك نعتزّ عليه ، وإليك نهرب من [ بين ] « 3 » يديه ، فقد تعزز علينا بالمخلوقين ، ونحن نعتزّ بك يا رب العالمين . اللهم إنّا حاكمناه إليك ، وتوكلنا في انصافنا منه عليك ، ورفعنا ظلامتنا هذه إلى حرمك ، ووثقنا في « 4 » كشفها بكرمك ، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين ، وأظهر اللهم قدرتك فيه ، وأرنا ما نرتجيه فقد أخذته العزة بالإثم . اللهم فاسلبه عزه ، وملكنا بقدرتك ناصيته يا أرحم الراحمين ، وصل يا رب على محمد وسلم وكرم » .
--> ( 1 ) أثبت ابن العديم في كتابه ( بغية الطلب ) نص هذه الاستغاثة في ترجمته للبساسيري ، انظر مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 263 . وعلى رواية ابن العديم ضبط نص ابن القلانسي . ( 2 ) في رواية ابن العديم زيادة « عن اعلامي بما أنا فيه » . ( 3 ) زيادة من رواية ابن العديم . ( 4 ) في رواية ابن العديم : وقد رفعت ظلامتي إلى حرمك ، ووثقت في كشفها بكرمك . . . . . .