ابن القلانسي
169
تاريخ دمشق
السابق من ذي الحجة منها ، وحمل إلى الجانب الغربي من بغداد وصلي عليه ، ودفن بالقرب من قبة أحمد بن حنبل رحمه اللّه « 1 » . سنة خمس وستين وأربعمائة فيها هرب الأمير أبو الجيوش علي بن المقلد بن منقذ من حلب خوفا من صاحبها الأمير محمود بن صالح ، حين عرف عزمه على القبض عليه ، وقصد المعرّة ، ثم قصد كفر طاب « 2 » . وفيها ورد نعي الأمير عطية « 3 » عم الأمير محمود بن صالح من القسطنطينية في ذي الحجة . وفيها ورد سار الأمير محمود بن صالح من حلب فيمن جمعه وحشده من عسكره إلى الرحبة . وفي هذه السنة وردت الأخبار باستشهاد السلطان العادل ألب أرسلان ابن داود « 4 » أخي السلطان طغرلبك ، ملك الترك ، على نهر جيحون ، عند
--> ( 1 ) انظر حوله كتابي مائة أوائل من تراثنا - ط . دمشق 1982 ، ص 388 - 392 . ( 2 ) كانت كفر طاب بلدة ذات شهرة ومكانة كبيرة ، بقاياها اليوم قائمة على قرابة / 2 كم / إلى الغرب من بلدة خان شيخون على الطريق العام الواصل بين حماه ومعرة النعمان فحلب ، وكان الأمير علي أخا لمحمود بالرضاعة ، صاحب مكانة كبيرة في بلاد الشام ، وهو الذي استولى على قلعة شيزر الحصينة ، وسبب قيام الأسرة المنقذية ذات الدور الكبير أيام الحروب الصليبية . انظر زبدة الحلب : 2 / 34 - 35 . مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 186 - 188 . ( 3 ) هرب عطية بعد انتزاع حلب منه إلى الأراضي البيزنطية ، وجاء بعد معركة منازكرد على رأس قوة بيزنطية يريد مدينة حلب ، فأخفق ، ومن ثم عاد وذهب إلى القسطنطينية ، حيث قيل بأنه « سقط من سطح كان نائما عليه وهو سكران ، فمات سنة أربع وستين » زبدة الحلب : 2 / 31 . ( 4 ) في الأصل : عبدد ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه ، فألب أرسلان هو « ابن جغري بك . . . . وله ولكل واحد من آبائه اسم آخر بالعربية ، واسمه بالعربية محمد بن داود . . . » مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 278 .