ابن القلانسي
160
تاريخ دمشق
المعروف بابن كدينة فطالبوه بالمال ، فقال لهم : وأي مال بقي بعد نهبكم ( 59 و ) الأموال واقتسامكم الأعمال ؟ فألحوا عليه وقالوا : لا بدّ من انفاذك إلى المستنصر باللّه وبعثك له على اخراج المال ، وتعريفه في ذلك صورة الحال ، فكتب إليه رقعة بشرح القصة ، وخرج الجواب عنها بخطة ، يقول فيه : أصبحت لا أرجو ولا أتّقي * إلا إلهي وله الفضل جدّي نبييّ وإمامي أبي * وقولي التوحيد والعدل المال مال اللّه ، والعبيد عبيد اللّه ، والإعطاء خير من المنع ، « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » « 1 » وفي هذه السنة خرج متملك الروم من القسطنطينية إلى الثغور « 2 » . * * *
--> ( 1 ) القرآن الكريم - الشعراء : 227 . ( 2 ) هو الإمبراطور رومانوس دايجينوس ، خرج في محاولة لمنع التركمان من الانسياح المدمر في بلاد آسيا الصغرى ، وجاء هذا الخروج في مقدمات معركة مناز كرد التي سيرد ذكرها .