ابن القلانسي

158

تاريخ دمشق

سنة ستين وأربعمائة وفيها ولاية الأمير بارزطغان لدمشق وصل الأمير قطب الدولة بارزطغان إلى دمشق واليا عليها في شعبان منها ، ووصل معه الشريف السيد أبو طاهر حيدرة بن مستخص الدولة أبي الحسين ، ونزل قطب الدولة في دار العقيقي « 1 » وأقام مدة ثم خرج منها ومعه الشريف المذكور في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وأربعمائة . وورد الخبر بأن أمير الجيوش بدر ظفر بالشريف السيد المذكور ، وكان بينهما إحن بعثته على الاجتهاد في طلبه والارصاد له إلى أن اقتنصه ، فلما حصل في يده قتله سلخا ، فعظم ذلك على كافة الناس ، وأكبروا هذا الفعل واستبشعوه في حق مثله « 2 » .

--> ( 1 ) داخل باب الفراديس مكان المدرسة الظاهرية اليوم . مجلة الحوليات الأثرية : 22 - 23 / 42 - 43 . ( 2 ) كان من خصوم بدر الجمالي ، منعه من دخول دمشق ، ضمن مسلسل من الحوادث المفجعة في مدينة دمشق أدت إلى احراق الجامع الأموي فيها مع أماكن من المدينة كثيرة وهامة ، وقد تحدث غرس النعمة محمد بن هلال الصابىء عن هذه الأحداث بشكل مفصل في أخبار سنة / 462 ه / وترجم للشريف المقتول في وفيات هذه السنة فقال : « حيدرة بن إبراهيم أبو طاهر بن أبي الجن الشريف كان عالما فاضلا ، دينا ، قرأ القرآن ، وسمع الحديث ، ولما دخل عسكر بدر الجمالي دمشق هرب منها إلى عمّان البلقاء ، فغدر به بدر بن حازم ، وكان الشريف قد أطلق أباه حازم من خزانة البنود ، وقد ذكرناه . وقال محمد بن هلال الصابىء لما خرج الشريف وبارز طغان من دمشق يريدان مصر ، أشار عليه بارز طغان بن لا يظهر بعمّان البلقاء ، لأن بها بدر بن -