ابن القلانسي

111

تاريخ دمشق

على ما فعله ورفع أصحاب الأخبار إليه ما الناس من هذه الحال عليه ، ففرح بذلك وتقدم بهدم ما يكون في الأعمال من البيع والكنائس ، ثم حدث من الأمور والانكار لمثل هذه الأعمال والاشفاق على الجوامع والمساجد والمشاهد في سائر الجهات والأعمال من هدمها ، والقصد بمثل العمل لها ، فوقف الأمر في هذا العزم « 1 » . * * *

--> ( 1 ) أثارت سياسة الحاكم الدينية هذه جدلا كبيرا ، ويلاحظ مما قاله ابن القلانسي أنها وإن مورست أولا ضد غير المسلمين ، إلّا أن ذلك كان مقدمة فقط ، حيث خشي المسلمون بعدها على أنفسهم ومساجدهم ، ويمكن أن نرى أعمال الحاكم من زاوية التمهيد لإعلان قيامة عظمى حسب مضمون المذهب الإسماعيلي ، والقيامة العظمى هي الغاء لجميع الشرائع والأديان واحلال دين القيامة محلها ، وملاحظ أن الحاكم لاقى صعوبات جمة في سبيل عمله هذا وكان كل ما تمخض عن مجهوداته تأسيس عقيدة التوحيد أو الديانة الدرزية . انظر مادة الحاكم في كتابي مائة أوائل من تراثنا ، وكتابي أخبار القرامطة : 40 - 42 من مدخل الكتاب .