سهيل زكار
711
تاريخ دمشق
فصل وفيها توفي منكلي بن عبد الله الخارج بهمذان ، وقد ذكرنا أنه هرب في الليل ، فضل عن أصحابه ، وجاء إلى بيت صديق له في بعض القرى ، وكان رئيسها ، فنزل عليه ، وكان تحته فرس سابق ، وسلاح له قيمة فأطعمه وسقاه ، فقام الرجل فقتله ، وأخذ رأسه ، وقيل إن الرجل قيده ، ثم قتله وحمله إلى أزبك ، فبعث به إلى ابن زين الدين ، فبعث به إلى الخليفة فكان عاقبة أمره ما ذكرنا ، وهذا دأب الدنيا ، وصلى الله على أشرف خلقه محمد وآله وصحبه وسلم . السنة الثالثة عشرة وستمائة وفيها توفي الملك الظاهر صاحب حلب ، ووصل إلى الملك العادل أبو العباس عبد السلام ابن أبي عصرون رسولا من حلب من الملك العزيز محمد بن الظاهر سأل تقريره على ما كان عليه والده . فصل وفيها نزل الأشرف من خلاط إلى حران في شعبان إلى الجلوس بجامع حران ، وقال : إلى الآن ما دخلت حران ، فضربت له خركاه في الجامع ، وحضر ، وكان يوما مشهودا ، وجلس في الخركاه ، وجاء الفخر ابن السمية الخطيب ، فقعد عنده ، وكتبوا إلي رقاعا كثيرة ، فجمعتها وقلت : اتركوا هذه إلى يوم مجلس شيخكم يجيب عنها ، فهو يطول روحه عليكم ، أما هذا اليوم ، فالوقت لا يحتمل فأعجب الأشرف ، وانقضى المجلس ، فقلت للأشرف : لابد لي في هذه السنة من شيئين الحج على بغداد ، والثاني الاعتكاف بالرقة ، فقال : مبارك ، وخرجت من حران في آخر شعبان أريد الرقة ، فبينما أنا بين مسكنة والرقة ، وإذا جاء بيني وبينهم رجل عليه بغلطاق أحمر ، فقلت لأصحابي : هذه شمائل الملك المعظم ، فقالوا : المعظم في دمشق أي شيء جاء به إلى هاهنا ، فلما