سهيل زكار
703
تاريخ دمشق
السنة الثامنة وستمائة وفيها عاد نجاح الشرابي والقمي من تستر إلى بغداد ، وبين يديهما سنجر مملوك الخليفة الذي عصى عليه راكبا على بغل ببرذعة ، وفي رجليه سلسلة ، وحبس ، وجمع القمي القضاة والفقهاء والأعيان ، وأخرج كتبه إلى المخالفين في الدولة وإلى نوابه يقول : من لقيتم من عسكر الخليفة ، وقرأها على الجماعة فأفتوا بإراقة دمه وأيس سنجر والناس من نفسه ، فقال القمي : فإن أمير المؤمنين قد عفا عن ذنبه وصفح عن جرمه ، وأفاض الخلع عليه ، وجمع بينه وبين أهله في الصاغة في دار طاشتكين بدار الخليفة . وفيها قدم رسول جلال الدين حسن صاحب الموت يخبر بأنهم تبرأوا من الباطنية وبنوا المساجد والجوامع ، وقد أقيمت الجمعة والجماعات عندهم ، وصاموا رمضان ، فسر الخليفة والناس بذلك ، وقدمت خاتون أم جلال الدين حاجة ، فاحتفل لها الخليفة . وفيها بعث الخليفة خاتمه إلى وجه السبع بالشام ، وبعث معه العادل رسولا ، فأكرمه وولى وجه السبع الكوفة إقطاعا . وفي شعبان قدم ايدغمش من همذان إلى بغداد ، وكان منكلي مملوك أزبك قد طرده من همذان فاحتفل له الخليفة وأخرج جميع أرباب الدولة للقائه وقام له بالضيافة العظيمة . . . . فصل . . . . . . وفيها حج بالناس من العراق علاء الدين محمد بن ياقوت ، نيابة عن أبيه ، ومعه ابن أبي فراس يدبره ، وفي الحج أم جلال الدين ، وحج بالناس الصمصام أخو سياروخ على حج دمشق ، ومن القدس الشجاع علي بن السلار أميرا على حج القدس ، وكانت ربيعة خاتون بنت أيوب ، أخت صلاح الدين في الحج ، فلما كان يوم النحر بمنى ،