سهيل زكار

691

تاريخ دمشق

بعد ذلك على نية الإقامة عسى أن أكون رفيقهم في دار الإقامة ، وأنشدت بلسان الظاهر والباطن أقول : فألقت عصاها واستقر بها النوى فصل وفيها كانت كسرة المواصلة سار نور الدين صاحب الموصل إلى تل أعفر ، ففتحها بالسيف ، وكانت لقطب الدين ابن عماد الدين صاحب سنجار ، فاستنجد قطب الدين بالملك الأشرف ابن العادل ، فجاء ومعه سنجر شاه صاحب الجزيرة ، والصالح صاحب آمد ، والأوحد أخو الأشرف صاحب ميافارقين في عساكر ديار بكر ، واجتمعوا في خلق عظيم ، وكان صاحب الموصل نازلا على كفر ذمار في عسكر الموصل لا غير ، وكان الحر شديدا والأشرف على يوسري في ألوف ، فساق عليهم نور الدين في أول مرة ، ثم كانت الكسرة عليه لسوء تدبيره ، لأنهم كانوا أضعافهم مستريحين وهو متعوب عطشا فانهزم وأسروا جماعة من أمرائه منهم : المبارز سنقر ، الجبلي ، وولده الظهير غازي ، وذلك في يوم السبت تاسع عشر شعبان ، ودخل نور الدين الموصل وتحصن بها ، واستعد للحصار ، وجاء الأشرف فنزل كفر ذمار ، وتراسلا واصطلحا في آخر ذي الحجة ، وأطلق الأمراء الذين أسرهم إلا المبارز سنقر ، وولده الظهير غازي فإنهما أقاما في سجن حران مدة حتى شفع فيهما قطب الدين بن زين الدين فأطلقهما وتزوج الأشرف أخت نور الدين صاحب الموصل . فصل [ : في قتل ناصر الدين بن أرتق صاحب ماردين عمه زوج أمه نظام الدين ] وفيها وثب ناصر الدين بن أرتق صاحب ماردين على عمه زوج أمه نظام الدين ، وغلامه لؤلؤ فألحقهما بالهالكين ، واستولى ، وكانا قد حكما عليه وقترا الرزق عليه ، وكان ناصر الدين وأخوه حسام الدين نازلين بحرزم لا يمكنهما النظام ولؤلؤ من سكنى القلعة ، ويقال إن لؤلؤ دس