سهيل زكار

679

تاريخ دمشق

منقذ يستنجد به في سنة سبع وثمانين وخمسمائة ومدحه ابن منقذ بأبيات من الشعر فأعطاه لكل بيت ألف دينار . ذكر وفاته قال علماء الأندلس : مرض يعقوب مرضا أشفى منه على الموت ، فأوصى إلى ولده أبي عبد الله محمد ، وأن لا يخفوا موته وأن يصلي عليه المسلمون ، ويدفن على قارعة الطريق ليترحم عليه من يمر به ، وتوفي في ربيع الأول ، فكانت مدة أيامه خمس عشرة سنة ، وبايع الناس ولده محمدا واستمر على سيرة أبيه ، ثم اختلفت الأهواء ، ودخل النقص على البيت بموت يوسف ، قلت : وعهدي بالشيخ أبي العباس باقيا في سنة أربعين وستمائة ، وبلغني أنه توفي في سنة ثلاث وخمسين وستمائة بالقرافة بمصر ، وقد جاوز المائة سنة ، وجرى بيني وبينه مذاكرة في القرافة في سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، في ترك الصلاة وما حكمه ، فقال : انشدني ابن الرمامة واسمه محمد بن جعفر المرسي الحافظ قال : أنشدني أبو الفضل طاهر النحوي لنفسه يقول هذه الأبيات : في حكم من ترك الصلاة وحكمه * إن لم يقربها كحكم الكافر وإذا أقربها وجانب فعلها * فالحكم فيه للحسام الباتر وبه يقول الشافعي ومالك * والحنبلي تمسكا بالظاهر وأبو حنيفة لا يقول بقتله * ويقول بالضرب الشديد الزاجر هذي أقاويل الأئمة كلهم * وأجلها ما قلته في الآخر المسلمون دماؤهم معصومة * حتى تراق بمستنير باهر مثل الزنا والقتل في شرطيهما * وانظر إلى ذاك الحديث السائر ومعنى قوله في أول الأبيات : تمسكا بالظاهر ، يعني قوله عليه السلام « بين العبد والكفر ترك الصلاة » ومعنى قوله : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث » الحديث .