سهيل زكار

668

تاريخ دمشق

وحج بالناس من بغداد سنجر الناصري ، ومن الشام قراسنقر وأيبك فطيس الصلاحيان ، ومن مصر الشريف إسماعيل بن ثعلب الجعفري ، من ولد جعفر بن أبي طالب . . . . السنة الثانية والتسعون وخمسمائة . . . . . . . وفيها كانت وقعة يعقوب بن يوسف أيضا مع ألفنش ، قد ذكرنا أنه حشد وجمع جمعا أكثر من الأول ، والتقوا فهزمه يعقوب وساق خلفه إلى طليطلة ، وضربها بالمناجيق ، وضيق عليها ولم يبق إلا فتحها فخرجت إليه والدة ألفنش وبناته ونساؤه وأهله ، وبكين بين يديه وسألنه إبقاء البلد عليهن ، فرق لهن ومن عليهن بها ، ووهب لهن المال والجواهر ، وردهن مكرمات بعد القدرة ، ولو فتح طليطلة فتح إلى مدينة النحاس ، وعاد إلى قرطبة ، فأقام شهرا يقسم الغنائم ، وجاءته رسل ألفنش يسأله الصلح ، فصالحه مدة ، وأمن أهل الأندلس ، وقيل إن هذه الوقعة كانت في سنة احدى وتسعين وخمسمائة . وفيها ظهر ببوصير قرية بصعيد مصر وهي التي قتل فيها مروان الجعدي بيت هرمس الحكيم وفيه أمثلة كباش وضفادع وقوارير كلها نحاس ، وفيه أموات لم تبل ثيابهم . وحج بالناس من بغداد ألب قرا ، مملوك طاشتكين ، وكان الخليفة قد أفرج عن طاشتكين من الحبس في هذه السنة ، وحج من مصر الشريف إسماعيل بن ثعلب الجعفري . . . . السنة الثالثة والتسعون وخمسمائة وفيها قدم حسام الدين أبو الهيجاء السمين بغداد ، وخرج الموكب للقائه في زي عظيم ، ورتب الأطلاب على ترتيب الشام ، وكان في خدمته عدة من الأمراء ، وكان معه ولدا أخيه عز الدين كرد ، والغرز ، وأول ما تقدم طلب كرد ، ثم الغرز ، ثم أمير أمير ، وجاء هو بعد الكل في