سهيل زكار

616

تاريخ دمشق

وما بيده من حران والرها والرقة والخابور ونصيبين وقاطع الفرات ، فقال صلاح الدين : أما ما خلف عليه من بلاد الموصل فهو باق على حاله ، وأما ما ذكره من بلاد الجزيرة فإنما كانت بيده بشفاعة الخليفة على شرط أن يقوي ثغور المسلمين بالمال والعساكر ، أما الآن فالخليفة قد فوض أمرها إلي ، لا أفعل فيها إلا ما أراه من المصلحة . . . . السنة السابعة والسبعون وخمسمائة وفيه عاد صلاح الدين من دمشق إلى القاهرة واستناب بدمشق ابن أخيه عز الدين فرخشاه بعساكر الشام فبلغ قريبا من تيماء ، وبلغ البرنس فرجع إلى الكرك ، وأمر صلاح الدين أخاه سيف الدين بالمسير إلى اليمن فأقام يتجهز . وفيها توجه صلاح الدين إلى الإسكندرية فخيم بظاهرها عند عمود السواري ، وقال : نقم تجاه الشيخ أبي طاهر السلفي ونسمع من ابن عوف موطأ مالك بزاويته على الطرشوشي ، وتم له ولأولاده السماع ، وكان واليها فخر الدين قراجا . وكان في هذه السنة بالمزة خطيب يقال له العالم ، زور على صلاح الدين خطا بزيادة في جامكيته ، ووقف عليه فرخشاه فعلم باطن الحال ، فهم بالايقاع به فهرب إلى القاهرة واستجار بالسلطان فأجاره ، وقال : ما أخيب قصدك ، وكتب له توقيعا بما طلب وحج بالناس من العراق طاشتكين . فصل [ : في وفاة الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي ، صاحب حلب ] وفيها توفي الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي ، صاحب حلب ، وكان مرضه بالقولنج بدأ به في رجب . وذكر ابن الأثير في تاريخه : أنه لما اشتد به المرض ، وضعف وصف له الأطباء قليل خمر ، فقال : لا أفعل حتى أسأل الفقهاء ، فسأل الشافعية فأفتوه بالجواز ، وسأل العلاء الكاشاني فأفتاه أيضا ، ولم يفعل وقال : إن