سهيل زكار

568

تاريخ دمشق

وفيها فوض نور الدين شحنكية دمشق إلى صلاح الدين يوسف بن أيوب على ما قيل فأظهر السياسة ونفذت الأمور فقال عرقلة ( 9 ) : رويدكم يالصوص الشآم * فإني لكم ناصح في مقالي وإياكم من سمي النبي * يوسف رب الحجى والجمال فقطع أيدي النساء * وهذا يقطع أيدي الرجال فصل [ في وفاة أمير ميران بن زنكي : ] وفيها توفي أمير ميران بن زنكي أخو نور الدين محمود أصابه سهم على بانياس في عينه ، وقد ذكرنا أن نور الدين لما مرض كاتب أمير ميران الأمراء ، فلما برأ نور الدين سار إليه وأخذ حران منه فطرده فمضى إلى صاحب الروم ، وجيش الجيوش في سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وانضم إليه خلق كثير وكان نور الدين نازلا على رأس الماء فالتقوا فكسر نور الدين وقتل أخو مجد الدين بن الداية ونهب عسكر نور الدين ، ورجع أمير ميران إلى صاحب حصن كيفا مستجيرا به ، فيقال إنه مات عنده ، ويقال إنه شفع فيه نور الدين فقبل شفاعته ، ومات بدمشق . السنة الحادية والستون وخمسمائة وفيها فتح نور الدين العريمة وصافيتا وهدم قلعتاهما وسورهما ، ومضى إليه غازي بن حسان صاحب منبج ، وأعطاه الرقة السنة الثانية والستون وخمسمائة . . . . . وفيها عاد أسد الدين شيركوه إلى مصر ، وهي المرة الثانية ، وسببه أن العاضد كتب إلى نور الدين محمود يستنجده على شاور ، وأنه قد اشتد الأمر وظلم وسفك الدماء ، وما كان في قلب نور الدين من شاور لأنه غدر بأسد الدين واستنجد الفرنج ، فسار أسد الدين من دمشق منتصف ربيع الأول ومعه ابن أخيه صلاح الدين ، فنزل الجيزة