سهيل زكار

548

تاريخ دمشق

أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن علي ، قاضي دمشق إلى الملك العادل نور الدين رقعة يسأله فيها الإعفاء من القضاة والاستبدال به ، فأجاب سؤاله ، وولى قضاء دمشق القاضي الأجل الإمام كمال الدين بن الشهرزوري ، وهو المشهور بالتقدم ، ووفور العلم ، وصفاء الفهم ، والمعرفة بقوانين الأحكام ، وشروط استعمال الإنصاف ، والعدل ، والنزاهة عن الإسفاف ، وتجنب الهوى والظلم ، وحكم بين الرعايا بأحسن أفصال في الحكم ، وكتب له المنشور بذلك بنعوته المكملة ، وصفاته المستحسنة ، ووصاياه البليغة المتقنة ، واستقام له الأمر على ما يهواه ويؤثره ويرضاه ، على أن القضاء من بعض أدواته ، واستقر أن [ يكون ] « 1 » النائب عنه عند اشتغاله ولده « 2 » . هذا آخر ما وجد من مذيل التاريخ الدمشقي ، والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وكان الفراغ من كتابته سلخ ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وستمائة ، كتبه أسير ذنبه الراجي عفو ربه محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن الشيرجي الموصلي ، غفر الله له زلله وخطأه وخطله ، ولجميع المسلمين .

--> ( 1 ) زيد ما بين الحاصرتين من الروضتين : 1 / 124 . ( 2 ) كتب صاحب الروضتين بعد نقله لهذا الخبر : « وإلى ها هنا انتهى ما نقلناه من كتاب الرئيس أبي يعلى التميمي ، فإنه آخر كتابه ، وفي هذه السنة توفي رحمه الله » . الروضتين : 1 / 124 .