سهيل زكار

524

تاريخ دمشق

لهم عدد ، من الشيوخ والشبان والنسوان والصبيان ، لمشاهدة ما منح الله تعالى ذكره ، كافة المسلمين ، من هذا النصر المشرق الأعلام ، وأكثروا من التسبيح ، ومواصلة التقديس لله تعالى مولي النصر لأوليائه ، ومديلهم من أعدائه ، وواصلوا الدعاء الخالص للملك العادل نور الدين ، المحامي عنهم ، والمرامي دونهم ، والثناء على مكارمه ، والوصف لمحاسنه ، ونظم في ذلك أبيات في هذا المعنى وهي : ( 186 و ) . مثل يوم الفرنج حين علتهم * ذلة الأسر والبلا والشقا وبراياتهم على العيس زفوا * بين ذل وحسرة وعناء بعد عز لهم وهيبة ذكر * في مصاف الحروب والهيجاء هكذا هكذا هلاك الأعادي * عند شن الإغارة الشعواء شؤم أخذ الجشار كان وبالا * عمهم في صباحهم والمساء نقضوا هدنة الصلاح بجهل * بعد تأكيدها بحسن الوفاء فلقوا بغيهم بما كان فيه * من فساد بجهلهم واعتداء لا حمى الله شملهم من شتات * بمواض تفوق حد المضاء فجزاء الكفور قتل وأسر * وجزاء الشكور خير الجزاء فلرب العباد حمد وشكر * دائم مع تواصل النعماء وشرع في قصد أعمالهم لتملكها وتدويخها ، والله المعين والموفق لذلك بمنه ولطفه ومشيئته . وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من جمادى الأولى وافت زلزلة عظيمة بعد مضي ثلاث ساعات منه اهتزت لها الأرض هزات ، ثم وافت بعدها ثانية قريب بعد مضي ست ساعات من اليوم ، ثم بعد مضي ثماني ساعات من هذا اليوم المذكور ، وافت ثالثة أشد من الأوليين ، وأزعج ، فسبحان محركهن بقدرته ، ومسكنهن بحكمته ، تعالى علوا كبيرا . وفي آخر هذا اليوم وافت زلزلة رابعة لما تقدم بين العشائين من ليلته