سهيل زكار
476
تاريخ دمشق
الكبد ، وهو مخوف لا يكاد يسلم صاحبه منه ، وأرجف به وضعفت قوته ، فأوجبت الحال عوده إلى دمشق في محفة لمداواته ، فوصل في يوم السبت السابع من شهر ربيع الآخر من السنة ، فزاد به المرض والإرجاف بموته ، وسقطت قوته ، وقضى نحبه في الليلة التي صبيحتها يوم الاثنين الثالث والعشرين من ربيع الآخر من السنة ، ودفن في إيوان الدار الأتابكية التي كان يسكنها ، ثم نقل بعد ذلك إلى المدرسة التي عمرها ، ولما دفن في قبره وفرغ من أمره ، اجتمع حسام الدين بلاق ، ومؤيد الدين الرئيس ، ومجاهد الدين بزان ، وأعيان الأجناد في مجلس مجير الدين بالقلعة ، وإليه الأمر والتقدم ، وتقررت الحال بينهم على ما اتفق من صلاح الحال . وفي مستهل جمادى الأولى من السنة توفي أبو عبد الله البسطامي المقرئ المصلي في مشهد زين العابدين رحمه الله . وورد الخبر من ناحية الموصل بوفاة الأمير سيف الدين غازي بن عماد الدين أتابك رحمه الله ، بعلة قولنجية دامت به ، في أوائل جمادى الأولى من السنة وأنه قرر الأمر لأخيه مودود بن عماد الدين ، والنظر في أمره للأمير علي كوجك ، والوزارة لجمال الدين . وفي يوم الجمعة التاسع من رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة قرىء المنشور المنشأ عن مجير الدين بعد الصلاة على المنبر بإبطال الفيئة المستخرجة من الرعية وإزالة حكمها ، وتعفية رسمها ، وإبطال دار الضرب ، فكثر دعاء الناس له وشكرهم . وحدث عقيب هذه الحال استيحاش مؤيد الدين الرئيس ، من مجير الدين استيحاشا أوجب جمع من أمكنه من سفهاء الأحداث والغوغاء وحملة السلاح من الجهلة العوام ، وترتيبهم حول داره ودار أخيه زين الدولة حيدرة للاحتماء بهم من مكروه يتم عليهما ، وذلك في يوم