سهيل زكار
417
تاريخ دمشق
وورد الخبر بأن حسام الدين تمرتاش بن إيل غازي بن أرتق ملك قلعة الهتاخ « 1 » من بقية آل مروان وما كان بقي في أيديهم غيرها ، بعد البلاد والمعاقل ملكها بحيلة أعملها عليهم ، ومكيدة نصبها لهم ، وهي على غاية من الحصانة والمنعة . وفيها شرع أهل حلب في تحصينها ، وحفر خنادقها ، والتحصن من الروم بها ، لقربهم منها . وورد الخبر بأن عماد الدين أتابك عزل وزيره أبا المحاسن علي بن أبي طالب العجمي ، وقبض عليه ، واعتقله بسبب مال وافر ، وانكسر عليه من المعاملات ما عجز عن القيام به ، والخلاص بتأديته ، وبقي معتقلا في القلعة بحلب بسببه . سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة أولها يوم الاثنين مستهل المحرم ، وهو العشرون من أيلول ، وفيه وصل الحاجب حسن الذي كان أرسل إلى متملك الروم ، ومعه رسول الملك عماد الدين أتابك . وفي رابع عشر المحرم وصل أتابك في عسكره إلى حماة ، ورحل عنها متوجها إلى ناحية البقاع ، فملك حصن المجدل « 2 » من أيدي الدمشقيين ، ودخل في طاعته إبراهيم بن طرغت والي بانياس من عمل دمشق . وورد الخبر في صفر بأن زلزلة عظيمة جاءت بالجزيرة وأعمال الموصل ، وقيل إنها أهلكت عدة مواضع من الأرض ، وهلك فيها خلق كثير وافر من أهلها في أوائل شهر ربيع الأول من السنة ، وقيل إن
--> ( 1 ) في الأصل : الهياج ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا والهتاخ كما وصفها أبو الفداء : 281 « قلعة حصينة من ديار بكر » . انظر الكامل لابن الأثير : 8 / 363 . ( 2 ) في تقويم البلدان : 230 وبالقرب من عين الجر ضيعة تعرف بالمجدل ، وهي على الطريق الآخذ من بعلبك على وادي التيم .