سهيل زكار

321

تاريخ دمشق

الأرزاق عند ( 107 ظ ) الوجوب والاستحقاق ، ليقوم أودهم ، ويقل لددهم ، وتحسن طاعتهم ، وتلين مقادتهم ، ويكثف عددهم وعدتهم ، وتشتد على الأعداء شوكتهم ، ويغيظ الكفار زيهم وشارتهم ، قال الله تعالى : « أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ « 1 » . وأمرناه أن يأخذ نفسه وأصحابه بالثبات والصبر عند قراع السيوف بالسيوف ، وذلوف الزحوف بالحروف ، ويرخصوا أنفسهم في ابتغاء مرضاة الله والذب عن حوزة الدين ، والمحاماة عن بيضة الإسلام والمسلمين ، ويحتاط مع ذلك لنفسه وأصحابه ، ولا يقدم بهم على غرر ، ولا يفسح لهم في ركوب خطر إلا بعد الأخذ بالحزم ، واستعمال الرفق في الحذر ، ويكون إقدامهم على بصيرة تامة ، لا يقتحم معها غرة ، ولا تضاع فرصة ، ولا يحجمون إذا أحمز البأس ، واشتد المراس عن تورد المعركة ، ولا يلقون بأنفسهم إذا حمي الوطيس ، والتقى الخميس بالخميس إلى التهلكة ، قال الله جل وعلا : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 2 » . وأمرناه أن يصل جناح ضمانه بالوفاء ، ويشد أركان عهده بالثبات ، ويصون ذمته عما يخفرها ، ويشفق عليها مما يحيلها ويغيرها ، ويذهب مع دواعي الصدق ، ويصبر على تكاليف الحق ، ولا يروع لهم سربا أمنه ، ولا ينقض شرطا ضمنه ، ولا ينكث عهدا أبرمه ، ولا يخلف وعدا قدمه ، ولا يتجافى عمن يلوذ بعقوته ، ولا يأبى قبول السلم ممن اتقى بصفحته ، قال الله تعالى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا « 3 » . وقال جل من قائل : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها « 4 » .

--> ( 1 ) القرآن الكريم - الأنفال : 60 . ( 2 ) القرآن الكريم - الحج : 78 . ( 3 ) القرآن الكريم - الإسراء : 34 . ( 4 ) القرآن الكريم - الأنفال : 61 .