سهيل زكار

18

تاريخ دمشق

ويفتضح فيه من يتعاطى فضله ، إذ هو السحر الحلال ، والعذب الزلال ، والصادر عن أوحد دهره ، وفريد عصره ، وشرع فيه وقد أتت عليه سنة [ ولد هلال سنة 359 ه ] ، جرب فيها الأمور ومارسها وخبرها ولابسها ، وأنا عار من جميع صفاته ، وخال من سائر سماته . وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس لكن قوله مستمع ، ومرسومه متبع ، وأمره مطاع ، ورأيه غير مضاع . . . . . . وفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وفي يوم الأربعاء سادس عشر رمضان توفي والدي ، الرئيس أبو الحسن ، هلال بن المحسن بن إبراهيم ابن هلال ، ومولده الأحد ، النصف من شوال سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، فانتقض السؤدد بمصابه ، وانثلم الفضل بذهابه » . والجزء الأخير الذي وصلنا من تاريخ هلال غير كامل ، ينتهي مع حوادث « أربعين وأربعمائة » لذلك لا يمكننا الحديث عن نوع ومدى التداخل بين تاريخ غرس النعمة وتاريخ أبيه ، ثم هل كان تاريخ هلال لوحده قد جاء في أربعة وثلاثين مجلدا ، أم تاريخه مع تاريخ ثابت بن سنان ؟ والمهم أن تاريخ غرس النعمة يبدأ مع أحداث سنة / 448 ه / . ووصلنا كتاب مخطوط صغير جاء - كما عنونه صاحبه - بمثابة مختصر لتاريخ ثابت بن سنان ، وضع فيه مختصر أخبار القرامطة ، ويتألف هذا المخطوط من إحدى وثلاثين ورقة من قطع 19 * 5 و 13 سم في كل صفحة ( وجه ) ما بين 20 - 23 سطرا ، في كل سطر ما بين 7 - 8 كلمات ، وهذه النسخة هي بحوزة المستشرق البريطاني برنارد لويس ، وكان قد حصل عليها من القاهرة أثناء إعداده لإطروحة الدكتوراه ، وقد تفضل فأعارني نسخة عنها ، قمت - بعد استئذانه - بنشرها ضمن محتويات كتابي الجامع في أخبار القرامطة ، ونسخة الأستاذ لويس هذه قد