سهيل زكار
175
تاريخ دمشق
وفيها توفي الأمير معز الدولة بحلب في يوم الجمعة لسبع بقين من ذي القعدة ، ودفن في المسجد بالقلعة ، وملكها أخوه عطية « 1 » . وفي هذه السنة وصل الأمير المؤيد معتز الدولة حيدرة بن عضب الدولة إلى دمشق واليا عليها دفعة ثانية بعد أولى ، في يوم الاثنين الثامن عشر من ذي القعدة منها ، ونزل في أرض المزة ، وفي هذا اليوم سار عدة الدولة ابن حمدان عن الولاية منصرفا إلى مصر ، وأقام المؤيد بها في الولاية ما أقام وانصرف عنها معزولا في شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وأربعمائة . سنة أربع وخمسين وأربعمائة في المحرم منها قلد الأمير مكين الدولة طبرية وثغر عكا ، من قبل الامام المستنصر بالله وأمر على جماعة بني سليم وبني فزارة ، وفيها توفي القاضي الشريف مستخص الدولة أبو الحسين إبراهيم بن العباس ابن الحسن الحسيني بدمشق يوم السبت التاسع والعشرين من شعبان رحمه الله . وفيها وردت الأخبار من ناحية العراق بوفاة السلطان طغرلبك وقيام ولد « 2 » [ أخيه ] ألب أرسلان في المملكة بعده في مدينة الري « 3 » .
--> ( 1 ) لم يطل حكمه بها ، وانتزعها منه ابن أخيه محمود بن نصر ، انظر زبدة الحلب : 1 / 291 - 296 . ( 2 ) في الأصل ولده وهو خطأ ، فطغرلبك لم ينجب ، وألب أرسلان كان ابن أخيه ، وهو الذي ساعده على سحق ثورة إبراهيم ينال ، انظر كتابي مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 124 . ( 3 ) في ضاحية مدينة طهران الحالية .