سهيل زكار
12
تاريخ دمشق
كتابه مواد كثيرة عنه شخصيا وعن أسرته ، ويعد هذا الكتاب من أهم المصادر التاريخية ، ولذلك لاقى العناية منذ بعض الوقت حيث طبع نصفه في حيدر أباد الدكن في أربعة أجزاء ( 1954 - 1961 ) ، وهذه الطبعة تعاني من اضطراب شديد وتصحيفات كثيرة جدا ، وهناك حاجة لأن يطبع الكتاب كله مع المرآة ، وأنا لدي صورة تحتوي على نسخة كاملة منه ، منها استخرجت المواد التي أكملت بها تتمة تاريخ دمشق لابن القلانسي ، وهنا أنا قد حرصت على إيراد أخبار كل حولية بشكل كامل ، لكن احتفظت فقط بتراجم الذين كانت لهم علاقة بالحياة السياسية والإدارية ، لأن مواد اليونيني وحدها إذا ما طبعت ستكون في أكثر من ألفين وخمسمائة صفحة ، وكامل الذيل الذي كتبه اليونيني لن يقل حجمه إذا ما طبع عن أربعة آلاف صفحة . وكان اليونيني قد تلقى العلم على أبيه وعلى علماء دمشق ، وحماة ، والقاهرة ، وحظي بمكانة سامية في بعلبك ، قال عنه الذهبي : « كان عالما فاضلا ، مليح المحاضرة ، كريم النفس ، معظما جليلا ، حدثنا بدمشق وبعلبك . . . وقد حسنت في آخر عمره حالته ، وأكثر من العزلة والعبادة ، وكان مقتصدا في لباسه وزيه ، صدوقا في نفسه ، مليح الشيبة ، كثير الهيبة ، وافر الحرمة » « 1 » . من الله جلت قدرته أرجو التوفيق ، وله جل وعلا الحمد والشكر ، وصلى الله على النبي المصطفى وعلى آله وأصحابه ومن أخذ بهداه إلى يوم الدين . سهيل زكار دمشق 26 صفر 1427 ه 25 / 3 / 2006 م
--> ( 1 ) - شذرات الذهب لابن العماد ( ط . دمشق 1992 ) ج 8 ص 131 - 132 . الدرر الكامنة لابن حجر ( ط . دار الجيل - بيروت ) ج 4 ص 382 . من ذيول العبر للذهبي والحسيني ( ط . الكويت 1986 ) ص 145 - 146 .