علي بن زيد البيهقي

515

تاريخ بيهق

وأخو الدراية والنباهة متعب * والعيش عيش الجاهل المجهول السابع : إن وافقت الهوى ذهبت بماء وجهك ، وإن خالفت العقل أتتك بالوجاهة والنباهة في الدّارين : الضبّ والحوت قد يرجى اجتماعهما * وليس يرجى اجتماع العلم والمال « 1 » الثامن : بنفس المقدار الذي تزداد فيه اقترابا منها ، تبتعد عن رضا الحق تعالى ونعيم الآخرة ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ « 2 » أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا « 3 » . [ 292 ] أيا طالب الأموال أقصر فإنما * بأخذك منها حظ عقباك يبطل التاسع : مهما جمعت منها فلن تشبع ولن يكون معك مقدار ذرة منها في سفر الآخرة ، تؤخذ عنك الدنيا وتسأل يوم القيامة عنها وتعاقب عليها ، قال عليه السلام : « منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا » « 4 » والحرص على الدنيا داء لا دواء له :

--> ( 1 ) في يتيمة الدهر ( 2 / 345 ) عزي لأبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي قوله : الضبّ والنون قد يرجى اجتماعهما * وليس يرجى اجتماع اللبّ والذّهب وفي غرر الأمثال ( 90 أ ) : « الضبّ بريّ والحوت بحريّ ، وهما لا يأتلفان » . ( 2 ) سورة الشورى ، الآية 20 . ( 3 ) سورة الأحقاف ، الآية 20 . ( 4 ) ورد هذا الكلام في نهج البلاغة ، 4 / 105 ، وأورده ابن أبي الحديد في شرحه 20 / 174 ، وعقب بقوله : « وهذه الكلمة مروية عن النبي ( ص ) » . قلت ورد كلام النبي ( ص ) هذا في مصادر جمة منها : المستدرك للحاكم ، 1 / 91 ؛ المصنف لعبد الرزاق ، 1 / 256 ؛ كتاب العلم لأبي خيثمة النسائي ، 33 ؛ مسند الشهاب ، 1 / 211 ؛ الجامع الصغير ، 2 / 657 ؛ النهاية في غريب الحديث ، 3 / 243 ؛ مجمع الزوائد ، 1 / 135 . والحقيقة هي أن الإمام عليا رواه عن النبي ( ص ) كما في الكافي ، 1 / 46 وكتاب سليم بن قيس ، 260 .