علي بن زيد البيهقي

498

تاريخ بيهق

قرية أفجنك وغيرها ، الدّلّاع الذي ينبت في قريتي باغن ودلقند ، وأما في قريتي راز وكهناب فينبت البطيخ البخاريّ واللاري والطّبريّ ، وفي دلقند البطيخ الكرنبي وهو نوع من البطيخ الأحمر الخريفي . قصة شجرتي السرو اللتين في قريتي كشمر وفريومد كان زردشت صاحب المجوس ، قد اختار طالعين زرع بموجبهما شجرتي سرو ، واحدة في قرية كشمر طريثيث ، والأخرى في قرية فريومد ، وقد ورد في كتاب ثمار القلوب « 1 » للشيخ أبي منصور الثّعالبيّ ، أن الملك يستاسف أمر بزرعهما ، ووصفوا للخليفة المتوكل على اللّه جعفر بن المعتصم تلك الشجرة [ التي في كشمر ] وكان قد بدأ ببناء الجعفريّة « 2 » فكتب إلى عامل نيسابور الشيخ أبي الطيب ، وإلى الأمير طاهر بن عبد اللّه بن طاهر يأمره أن يقطعها ويبعث بأقطاع جذعها وأغصانها كلّها في اللبود إلى بغداد ، لينصبها النّجّارون هناك ويوصلوا أغصانها بالمسامير لكي لا يضيع أي غصن من أغصانها وفروعها ، وليضعها من ثمّ في ذلك البناء [ الجعفريّة ] . فاجتمع المجوس وقالوا للشيخ أبي الطيب : إننا مستعدون لدفع خمسين ألف دينار من الذهب النّيسابوريّ إلى خزانة الخليفة ، ليتخلى عن قطع هذه الشجرة ، فقد مضى على زرع هذه الشجرة أكثر من ألف سنة ، ونحن الآن في سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ،

--> ( 1 ) ثمار القلوب ( ص 590 - 591 ) ، حيث ورد خبر شجرة واحدة فحسب هي سروة بست . بينما ذكر مؤلفنا شجرتين وقدّم تفاصيل وافية غير موجودة لدى الثّعالبيّ وبخاصة في أسماء أبطال الخبر وتاريخ السروة الثانية والمقطعات الشعرية التي قالها الشعراء بهذا الشأن . ويمكن القول إن الخبر هنا يبلغ ضعفي حجمه الوارد في ثمار القلوب . ( 2 ) هو قصر الجعفريّ الذي بناه الخليفة العبّاسيّ المتوكل على اللّه ( حكم خلال السنوات من 232 حتى 247 ه ) قرب سامراء ، قال ياقوت إن المتوكل استحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القواد منها قطائع فصارت أكبر من سامراء ( معجم البلدان ، 2 / 86 ) .