علي بن زيد البيهقي
489
تاريخ بيهق
ووجد لديه حظا من الاحترام والقبول ، ثم إنّ سبطه من قبل بنته أبا سعيد الدّاري ، وهو عبد اللّه بن أحمد بن الحسين الدّاري ، قد خاض بعد ذلك في غمرات الجنايات والأعمال الذميمة ، واجتمع حوله الغوغاء ، وقد قتله الشيخ الأمير علي بن حيدر - أحد مشايخ الناحية - في يوم السبت الثاني عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة ، وكان سكران حيران ، المريخ ذلك اليوم في الثور ، بحسب درجة طالع بيهق . واقعة : عندما ذهب السلطان طغرل لحرب أخيه من أمه ، إبراهيم بن ينال « 1 » ، اجتاز بالقصبة . وإلى الوقت الذي ظلت فيه دار الملك بأصفهان ، كان السلطان ملك شاه يمر بالقصبة ، ويذهب إلى القلعة ويضع عليها العرّادة ويرمي بالأحجار منها . وكان السلطان ألب أرسلان قد اجتاز بالناحية لدى ذهابه لغزو الروم ، إلا أن السلطان سنجر رحمه اللّه لم يمرّ بهذه الناحية أكثر من مرتين ، كانت الأولى عندما عاد من بغداد وقد عين ملكا ، والأخرى ، عندما ذهب لمصاف قراجه الساقي « 2 » . واقعة : حدوث خصومة في قرية رزقن من ربع القصبة ، بين خدم السيد جلال الدين محمد ، وعز الدين أبي نعيم « 3 » وغلمان أبيه شهاب الدين ، في يوم الأحد ، الثاني
--> ( 1 ) إبراهيم بن ينال هو الملك إبراهيم بن ميكائيل السّلجوقيّ ، خرج على أخيه طغرل بك وتوجه بجيشه إلى الري فحارب أخاه ثم تفرق عنه جيشه وأخذه أخوه طغرل أسيرا وخنقه بوتر سنة 451 ه ( أخبار الدولة السّلجوقيّة ، 19 - 20 ؛ بغية الطلب ، 3 / 1351 ؛ سير أعلام النبلاء ، 18 / 112 ) . ( 2 ) تمكن سنجر من إلحاق الهزيمة بقراجه الساقي وأسره وقتله في الحرب التي وقعت بينهما في آذربايجان سنة 526 ه ( أخبار الدولة السّلجوقيّة ، 101 ) . ( 3 ) جلال الدين محمد من السادة العلوية وقد مرّ به التعريف فيما مضى ، أمّا عز الدين فهو أبو نعيم عبد اللّه بن محمد بن مسعود المختار ، وعرف به أيضا .