علي بن زيد البيهقي
46
تاريخ بيهق
ونسب جلبي في كشف الظنون إليه كتابين تفرد في نسبتهما إليه لم يذكرهما المؤلف في كتابه جوامع أحكام النجوم ولا في مشارب التجارب ، ولا أحال إليهما في شيء من كتبه على عادته في ذكر كتبه بعضها في بعض ، ولم يذكرهما ياقوت ولا الصفدي ولا غيرهما : المواهب الشريفة في مناقب أبي حنيفة ، وسائل الألمعي في فضائل أصحاب الشافعي . ولعل الكتابين لبيهقي آخر فنسبهما إليه غلطا ، بل المفروض أن يكونا لمؤلفين حنفي وشافعي - لا لمؤلف واحد - كما هو واضح » « 1 » . انتهى كلامه ( رحمه اللّه ) . وقد رد الأستاذ أسعد الطيب في مقدمته التي صدر بها تحقيقه معارج نهج البلاغة للبيهقي ، على ما ورد في كلام السيد الطباطبائي . وها نحن نوجز ما ورد في هذا الرد : « شهادة مؤلفاته التي وصلت إلينا حيث لا يظهر فيها أي أثر لتشيعه . استدعى السلطان محمود الغزنوي ، جده أبا سليمان فندق بن أيوب من قصبة سيوار إلى نيسابور ليتولى القضاء والفتيا فيها . لما أراد الحاكم أبو علي الحسين بن فندق الحج ، صدر من ديوان السلطان طغرل بك السلجوقي منشور موجه إلى عبد الملك بن محمد بن يوسف وزير الخليفة القائم ببغداد يطلب إليه فيه العناية بابن فندق ، ومما ورد في منشور التوصية هذا : « وهذا الحاكم أبو علي ممن له البيت القديم والمحتد الصميم » . « والبيت القديم » أي في خدمة المذهب الذي يعتنقه السلطان السلجوقي ووزير دار الخلافة ( نص المنشور في تاريخ بيهق ، 102 ) . تولى جده أميرك بن الحسين بن فندق خطابة نيسابور نيابة عن إسماعيل
--> ( 1 ) عبد العزيز الطباطبائي ، بحث تحت عنوان نهج البلاغة عبر القرون ، منشور على حلقات في مجلة تراثنا التي تصدر في قم ، والبحث الخاص بالبيهقي منشور في العدد الرابع ( 37 ) ، السنة 9 ، شوال 1414 ه .