علي بن زيد البيهقي
456
تاريخ بيهق
ومذكرا وواعظا ، وكانت المجامع والمحافل تعقد في داره ، وله أخ هو السيد أبو عبد اللّه الحسين الملقب بجوهرك « 1 » ، وكان شابا حاد المزاج ، فوقعت بينه وبين أبناء أخيه السيد الإمام أبي عبد اللّه الحسين بن داود المحدث مشاجرة ، انتصر فيها أصحاب الإمام المطّلبيّ الشافعي رضي اللّه عنه لأبناء السيد أبي عبد اللّه ، فانتقلت النقابة من هذا البيت إلى ذاك ، وتفرق أبناء السيد الأجل أبي علي . وقد كان السيد الإمام الأجل أبو جعفر محمد نقيبا ورئيسا لمشهد مدة من الزمان ، وعندي نسخة المثال الذي كتب باسمه من ديوان السلطان مسعود بن محمود ، الذي وقعه بتوقيع : المسعود من سعد بالله ، ثم جاء إلى قصبة سبزوار وسكن هناك ، ولابنه السيد الأجل أبي الحسن علي صلة بالفقيه الرئيس أبي عبد اللّه محمد بن يحيى ، وأم السيد الأجل أبي الحسن هي بنت الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطّبرسيّ « 2 » ، وقد ذكره الشيخ أبو منصور الثّعالبيّ وذكر أشعاره ، حيث أورد كل تفصيل هذا المعنى في بداية كتابه . فصل في ذكر شعراء الفارسيّة الذين نبغوا في هذه الناحية لم نثبت هنا أسماء الصدور والكبار كالسيد الأجل العزيز ، والسيد الأجل يحيى ،
--> ( 1 ) هم أربعة إخوة : أبو علي محمد وأبو القاسم علي وأبو عبد اللّه الحسين الملقب جوهرك وأبو الفضل أحمد . وأمهم جميعا عائشة بنت أبي الفضل البديع الهمذاني ( عمدة الطالب ، 347 ؛ لباب الأنساب ، 2 / 657 ) . ( 2 ) قوله : « وقد ذكره الشيخ أبو منصور الثّعالبيّ » ، المقصود أنه ذكر الفضل الطّبرسيّ . وقد ورد اسمه في الأصول : الفضل بن محمد ، والصواب ما أثبتناه . وقد ترجم له المؤلف فيما مضى ، إلّا أن اعتماد مؤلفنا هنا على الثّعالبيّ جعله يكتبه بهذا الشكل ، حيث ورد في تتمة يتيمة الدهر ( ص 226 ) : الفضل بن محمد بن الحسين الطبرستي ( كذا ) . ونقيب مدينة مشهد المذكور أعلاه هو أبو جعفر محمد بن علي الشاعر الملقب بباغر بن عبيد اللّه بن عبد اللّه . . . ( لباب الأنساب ، 2 / 597 ) .