علي بن زيد البيهقي
446
تاريخ بيهق
من أركان الناحية في الصلاح والورع ، وكان العالم حسن رجلا عادلا وورعا ، وكان أبوه العالم علي ساكنا في نيسابور ، ومن فحول تلاميذ الأستاذ الإمام أبي بكر عتيق بن محمد السّورآباديّ صاحب التفسير « 1 » . وكان أبو علي عبد اللّه من زهاد عصره ، وصاحب كرامات ، ويتقرب الناس بزيارة قبره ، ويسألون حاجاتهم هناك من الحق تعالى ، وقد قيل إن جنازته هبطت إلى الأرض حيث قبره ، من غير اختيار حاملي تابوته . وأبناء الفقيه حسن ثلاثة : قطب الدين علي « 2 » ، ونصير الأئمة قاسم ، وزيد ، قضوا أعمارهم في طلب القوت الحلال والمواظبة على العلم والديانة . وكان لنصير الأئمة نظم ونثر ، وكانت له مع الجميع عادة قول الحق والصواب ولا يمتنع من ذلك ولا يخاف أحدا . محمد بن الأفضل القاسم بن الحسن بن كأمة « 3 » أرشد الأفاضل الملقب بالوحيد الأصغر ، كان مطبوعا في النظم والنثر ، ومن منظومه :
--> ( 1 ) في الأصول : السورواني ، وهو تصحيف . وقد كان معاصرا لألب أرسلان وملك شاه السّلجوقيّين ، وألف تفسيره حوالي 470 - 480 ه ، طبعت قطعة منه - وهو بالفارسيّة - بطهران اعتمادا على مخطوطة محفوظة بالمكتب الهندي بلندن برقم 3840 . ( مقدمة الطبعة التصويرية لهذه القطعة ) . ذكره حاجي خليفة ( 1 / 440 ، 449 ) باسم تفسير أبي بكر عتيق بن محمد الهرويّ مرة وأخرى بعنوان تفسير سورآبادي . ترجم له في المنتخب من السياق ( ص 442 ) : « عتيق بن محمد السّوريّاني ( كذا ) أبو بكر ، شيخ طائفة أبي عبد اللّه في عصره بنيسابور . . . توفي في صفر 494 » . المقصود بأبي عبد اللّه هو محمد بن كرام المتوفى سنة 251 ه . ( 2 ) كما في مجمع الآداب ( 3 / 404 ) بقوله : قطب الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن الحسين الجلينيّ . ( 3 ) مر التعريف بشقيقه المحسن المتوفى سنة 527 ه ، ولا نعلم شيئا عن محمد هذا ، أمّا جدهم الأكبر فهو علي بن كأمة صاحب جيوش مؤيد الدولة البويهيّ ( اليميني ، الورقة 24 أ ، ضمن حوادث سنة 371 ه ) .