علي بن زيد البيهقي

430

تاريخ بيهق

أبو علي المؤذن جد الإمام حيدر موسرا ، وهو الذي بنى وقف مؤذن الجامع هذا ، حيث وقف نصف طاحونة رخشان التي على نهر القصبة ، على مؤذن الجامع الذي بناه ، غفر اللّه له . وكان واسطة عقد هذا البيت الفقيه علي بن أبي القاسم الحسين بن علي بن أحمد المؤذن ، وكان رجلا فقيها ومتكلما وأديبا . والعقب منه أبو القاسم إسماعيل الحاجي ، والفقيه الصالح الزاهد أبو علي يحيى ، والفقيه الحاجي الحسين . توفي الفقيه الحاجي الحسين في شهور سنة سبع وخمس مئة ، والعقب [ 237 ] منه : محمد . والعقب من الفقيه الصالح أبي علي يحيى : محمد ، ولمحمد : أبو القاسم وغيره . والعقب من الحاجي أبي القاسم إسماعيل : الفقيه علي ، والفقيه الحسن ، وكان من هذا الرهط محمد بن أبي القاسم بن علي المؤذن . والعقب من محمد بن أبي القاسم : جمال الأئمة ، والثقات حيدر الأديب الشروطي العدل ، وأبو علي ، وأبو القاسم ، وغيرهم . والإمام حيدر رجل من بيت الصلاح ، مبارك النفس ، ومبارك القدم ، فكل من درس لديه في الكتّاب أصبح مبرزا ، وكان عالما بشرائط وآداب الشرع ، ومن منظوم الإمام حيدر هذه الأبيات : إذا انسلّ عن غمد الحجى نصل فكره * تجزّ رؤوس المشكلات لدى الشهر فأعطاه رب الناس للخلق رحمة * بمنزلة الغيث الدّرور لدي العسر وثّنى كتاب جاءني بسخائه * قلائد كافور نظمن مع الدّرّ ألا بل حكت ألفاظه الغرّ روضة * تضاحك فيها الأقحوان مع الزهر وأيّ لبيب لم يقرّ بأنه * لقد أدرك الغايات في النظم والنثر