علي بن زيد البيهقي
418
تاريخ بيهق
الطبع وجودة الخط وكثرة الحظ . توفي في شهور سنة تسع وأربعين وخمس مئة ، ومن منظومه هذه الأبيات التي قالها في شرف الدين ظهير الملك البيهقيّ : لاحت لنا من بروج الصبح أقمار * لما تجلّى لصبح النجح إسفار بيمن من كفّه عند الندى ديم * أنوارها بعقود الدّرّ مدرار صدر الورى شرف الدين الذي ظهرت * للمجد من فعله المحمود آثار من أيده للعلى سور ومن يده * لمعصم الفضل والإفضال أسوار إن جار دهر على قوم فراحته * لجاره بالندى من جوره جار فكم عبيد بنعمى كفّه انعتقت * كما استرقّت بها في الناس أحرار لو قسّم اللّه في الدنيا كفايته * لم يبق بين غمار الناس أغمار حنّت لطول النوى نفسي كعادتها * لما ترادف لي في الأرض أسفار فقلت صبرا فبالأيام في سفر * يقضى لزيد المنى يا نفس أوطار أخذه من قوله تعالى : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً « 1 » . . . . . . الآية . وكان ابنه نجم الأئمة جعفر حسن الطبع والسيرة ومن ذوي اللسانين ، انتقل إلى جوار رحمة الحق تعالى بين أسفرايين وبيهق في شهور سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة ، من منظومه بالعربيّة هذه الأبيات : إمام لو انّ العقل والعلم صوّرا * لما كان إلا شخصه لهما بدن أرى سير قوم خبط عشواء في العلى * إذا سلكوها وهو جار على السّنن
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 37 .