علي بن زيد البيهقي
41
تاريخ بيهق
منهم أبو الحسن علي بن أبي القاسم البيهقي . ومنهم ( ثم ذكر قائمة بأسماء بعض العلماء القتلى ) . وأحرقوا ما بها من خزائن الكتب ولم يسلم إلا بعضها » . ويواصل حديثه عن اجتياحهم لمدينة أسفرايين وغيرها ثم يقول : « لما فرغ الغز من جوين وأسفرايين عادوا إلى نيسابور فنهبوا ما بقي فيها بعد النهب الأول ، وكان قد لحق بشهرستان كثير من أهلها فحصرهم الغز واستولوا عليها ونهبوا ما كان فيها لأهلها ولأهل نيسابور وهتكوا الحرم والأطفال ، وفعلوا ما لم يفعله الكفار مع المسلمين ، وكان العيارون أيضا ينهبون نيسابور أشد من نهب الغز ويفعلون أقبح من فعلهم . ثم إن السلطان سليمان شاه ( حاكم خراسان المعيّن من قبل السلطان سنجر ) ضعف وكان قبيح السيرة سيئ التدبير ، وإن وزيره طاهر بن فخر الملك توفي في شوال سنة ثمان وأربعين ( وخمس مئة ) فضعف أمره وأستوزر سليمان شاه بعده ابنه نظام الملك أبا علي الحسن بن طاهر ، وانحل أمر دولته بالكلية ففارق خراسان في صفر وعاد إلى جرجان » « 1 » ، وعن مجزرة الجامع المنيعي يقول الراوندي : « إن الغز قتلوا جميع من لجأوا إلى الجامع بحيث كانت الجثث غارقة في برك الدماء ثم قدموا إلى مسجد المطرز وهو كبير يسع ألفي مصل وله قبة عالية منقوشة بالخشب المدهون ، فأحرقوه فارتفعت ألسن اللهب بحيث أضاءت المدينة » « 2 » . والفقيه محمد بن يحيى هو أبو سعد الجنزي الذي قال عنه السمعاني : « قتل بنيسابور في جامعها الجديد في الحادي عشر من شوال سنة تسع وأربعين وخمس مئة . ورزق سعادة الشهادة . قتله الغز في وقت الإغارة على نيسابور » « 3 » . وقد اتخذ مسار
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ، 9 / 387 - 388 . ( 2 ) راحة الصدور ، 180 . ( 3 ) منتخب معجم شيوخ السمعاني ، الورقة 247 أ - 248 ب ، التحبير ، 2 / 252 .