علي بن زيد البيهقي
361
تاريخ بيهق
والعقب من حيدر : محمد ، وكان صاحب الخط ، قتل بمرو عند ورود الملك العادل خوارزمشاه آتسز بن محمد ، كورة مرو في شهور سنة ست وثلاثين وخمس مئة . والعقب من الحسين المعتوه : مقبل الملك الحاجي الصائن علي بن الحسين بن أحمد الزّياديّ . [ 193 ] وكان خواجكك الزّياديّ الذي هو جدهم الأعلى ، رجلا غازيا وشجاعا وعالما بآداب السلاح ، وقد شاع في تلك الأيام استعمال السوط المغولي الذي توضع في وسطه سكّين ، وبينما كان مسافرا في طريق ربع طبس ، أمسك الركابدار « 1 » بعنان فرسه ليترجل عنه ، ثم هجم عليه بسيفه ليقتله ، ولو لم يكن معه ذلك السوط الذي في وسطه سكين ، لقتل خواجكك . وبهذا السلاح استطاع خواجكك الخلاص من الركابدار ، وذهب إلى القصبة مع حصانه . وله ديوان شعر بالعربيّة والفارسيّة ، ومن منظومة ما قاله في الوزير شمس الكفاة أحمد بن الحسن الميمنديّ « 2 » : جدود الأماثل أهل النهى * قد استيقظت بعد طول الوسن بشمس الكفاة جمال الورى * أبي قاسم أحمد بن الحسن وقال في حق والدي الإمام شمس الإسلام أبي القاسم رحمه اللّه ، وهو يراعي اللزوم : إذا نحن أثنينا عليك فإنّما * على الشمس نثني والنجوم الثواقب
--> ( 1 ) الركابدار : الخادم الذي يمسك ركاب الفرس ليركب سيده ( فرهنك فارسي ) . ( 2 ) وزير السلطان محمود الغزنويّ حتى سنة 416 ه حيث عزلته حاشية محمود وسجنته ، لكن اطلق سراحه بعد وفاة محمود سنة 421 ه ، واستوزره مسعود بن محمود ، وبعد سنتين من عمله في الوزارة توفي سنة 424 ه ( فرهنك فارسي ، مادة : ميمندي ) .