علي بن زيد البيهقي
342
تاريخ بيهق
العلاء صاعد بن محمد الحنيفيّ « 1 » ، وله ديوان شعر بالعربيّة وتصانيف أخرى ، ومن شعره : ينعى المشيب إليك نفسك فانتبه * فكأنه عما قليل قد ورد وكفى بشيب الرأس وعظا فاتّعظ * فالموت مرتقب ليوم أو لغد عش ما تشاء كما تشاء فإنه * لا بدّ من موت وإن طال الأمد [ 182 ] إن لم يكن لك شيب رأسك واعظا * أو لم يكن لك واعظا شيب الولد العمر لو أضحى حسابا مثبتا * في الكتب كان الشيب تاريخ العدد لو كان يبقى في الورى حيّ إذن * يبقى للقمان بن شدّاد لبد ويزيد ديوان أشعاره على مجلدين . الشيخ الرئيس الوزير أبو العباس إسماعيل بن علي بن الطيب بن محمد بن علي العنبريّ « 2 » ولد ونشأ في قصبة سبزوار ، وكان له تصانيف كثيرة ، أحدها كتاب الفرح بعد الترح ، وقد تولى الوزارة لإيلك خان بما وراء النهر سنوات عديدة « 3 » ، ثم إنه استقال منها ، ولما ورد السلطان محمود إلى خراسان عرض عليه وزارته ، فرفض ، فأمر السلطان بحبسه ، وهناك دس له سم في طباهجة « 4 » ، وكنا قد تحدثنا قبل هذا عن بيت
--> ( 1 ) هو « صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه عماد الإسلام الاستوائيّ قاضي نيسابور المتوفى في ذي الحجة سنة 432 ، كان عالما فقيها حنفيا انتهت إليه رئاسة الحنفيّين بخراسان » ( مجمل فصيحي ، 2 / 162 ، تاريخ مدينة السلام ، 10 / 470 ) . ( 2 ) كان المؤلف قد عرّف به وبأخيه أبي محمد عبد اللّه ضمن ذكره أسرة العنبريّين . ( 3 ) لا ندري أي ملك من ملوك الإيلكخانية اتخذه وزيرا وقد نقل مؤلف لغت نامه دهخدا ترجمته بحذافيرها من تاريخ بيهق . ( 4 ) طباهجة : لحم يفرم ناعما مع البصل ويحمر بالسمن ويدعى الكباب الشامي أيضا ، ويطلق أيضا على نوع من الطعام يعدّ من اللحم والبيض ، والكلمة معربة من الفارسيّة : تباهه .