علي بن زيد البيهقي

326

تاريخ بيهق

الفتح البستيّ ، وكتب أبو بكر الخوارزميّ - مع جلاله وعظمته - باسمه كتابا وقال فيه مديحا . قال أبو الفتح البستيّ بحقه : معاشر الناس ارعوا ما أبوح به * أسماعكم إنه من خير أقوالي [ 172 ] محمد وعلي ثم بعدهما * محمد بن عليّ ركن آمالي الإمام الجليل الدّيّن الخيّر أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقيّ « 1 » كان إمام عصره ، ومدرسا بمدرسة سكة سيّار بنيسابور ، ولد في خسروجرد ، وطار اسمه في الدنيا وسار ، وكان أبوه أيضا إماما زاهدا . ترجم له أبو حفص المطّوّعيّ « 2 » في تصانيفه ، وقال إنه كان من خواص الوزير أبي العباس الإسفرايينيّ « 3 » ، فقد كان مربيا لهذا الوزير المقرب لديه . قنع من دنياه بالقوت ، وكان مجتهدا في إحياء العلم والدين ، وهو الذي ارتبط الأستاذ أبا إسحاق

--> ( 1 ) في المنتخب من السياق ( ص 413 ) « علي بن الحسين بن علي الموفق ، أبو الحسن البيهقيّ . كاتب من وجوه أصحاب الشافعي . سمع من أبي حفص عمر بن أحمد القرميسيني وتوفي في شوال سنة 414 » . ويشار إليه في مؤلفات أبي بكر البيهقيّ بوصفه « صاحب المدرسة بنيسابور » كما في السنن الكبرى ( 7 / 257 ) وشعب الإيمان ( 4 / 97 ) وكتاب الزهد الكبير ( 2 / 103 ) . ( 2 ) عمر بن علي الشافعي صاحب كتاب المذهب في ذكر شيوخ المذهب الذي ينقل منه مؤلفنا ونقل منه أيضا السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ( انظر : فهرس الكتاب ص 536 ) . ( 3 ) الفضل بن أحمد بن محمد الإسفرايينيّ : استوزره السلطان محمود الغزنويّ سنة 399 ه ، ثم عزله عن عمله وسجنه وطالبه بأموال وعذّبه ليعترف بجميع ما لديه من أموال وممتلكات ، فدلّ عليها لكنه مات تحت التعذيب ( مجمل فصيحي ، 2 / 83 ، 114 - 115 ؛ انظر معلومات إضافية عن السبب المباشر لسوء العلاقة بينه وبين السلطان محمود في آثار الوزراء ، 150 ؛ دستور الوزراء ، 138 ؛ تاريخ كزيده ، 396 ؛ نسائم الأسحار ، 40 ؛ مقدمتنا لكتاب الجماهر ، ص 38 - 39 ) .