علي بن زيد البيهقي
31
تاريخ بيهق
لقد صحب العلم الرصين وأهله * لذلك سميناه في الناس صاحبا وقد ذكرت كمال فضائله في مسألة الوجود الذي فيه في كتابي المعنون بعرائس النفائس ، وله إلي رسائل وفوائد منها استفدت ، كأني عاينت فيها عين الحياة ووردت » « 1 » . ذكره فصيح ضمن حوادث سنة 551 ه فقال إن فيها توفي « الحكيم أبو جعفر بن محمد البخاري في رمضان بإسفرايين ، وكان عالما بعلوم الحكماء الأوائل » « 2 » . ظهير الدين علي بن شاهك القصاري الضرير . لقبه ب « الإمام الفيلسوف » في تتمة صوان الحكمة وقال إنه أصيب بالجدري وهو ابن تسع سنين فعمي وبالغ في تحصيل العلوم كعلوم القرآن واللغة والفلسفة والفلك والرياضيات وقد ترجم له في تاريخ بيهق ، وفي كلا المصدرين أثنى عليه وعلى علمه . وقال في تتمة صوان الحكمة : « وبيني وبين ظهير الدين مباحثات مذكورة في كتاب عرائس النفائس من تصنيفي . والآن في هذه الأيام سألني عن الكلام المفصل في الكبيسة ، فأنشأت رسالة إليه في الكبيسة » « 3 » . ولا ندري السبب الذي دعاه إلى أن يغير رأيه فيذكره في غرر الأمثال بقوله : « وببيهق أكمه يقال له العقبة علي القصاري يدعي الحكمة وأقسامها ويختار الطوالع ، ولا يقدر على رفع الأصطرلاب والعمل به فيحاذي الشمس ويحسب من خروج ريحه من منخريه . . . وقد اختار لخروج أخيه محمد بن شاهك القصار من بيهق إلى نيسابور طالعا ، وخرج ذلك المسكين ، فهبت ريح عاصف أسقطته من الجمل وشجت هامته ووقع عليه اللص وأخذ ماله . . » . وأشار إلى ادعائه المعرفة بالطب وسخر منه وبالغ في الحط من قدره بكلمات قاسية « 4 » .
--> ( 1 ) تتمة صوان الحكمة ، الورقة 48 أ . ( 2 ) مجمل فصيحي ، 2 / 249 ؛ الكامل في التاريخ حوادث 551 ه . ( 3 ) تتمة صوان الحكمة ، 59 أ - 59 ب . ( 4 ) غرر الأمثال ، 233 ب .