علي بن زيد البيهقي

301

تاريخ بيهق

ذو صورة قمرية بشرية * تستنطق الأفواه بالتّسبيح يقول مصنف هذا الكتاب : لمّا كانت همة وديانة الملوك الماضين قد بلغت تلك الغاية ، ظهرت آثار ذلك على الدين والعلم والعلماء . [ 158 ] أما ابنه الإمام أبو الحسن محمد بن شعيب البيهقيّ « 1 » ، فقد كان مفتي الشافعيين ، وقد بنى المدرسة التي في سكة سيار بنيسابور ، التي تدعى مدرسة البيهقيّ ، وقد روى عن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن جرير الطّبريّ . وقد بالغ عمر المطّوّعيّ في كتابه المسمى المذهب في أئمة المذهب « 2 » ، بمدحه ، وأدناه الوزير أبو الفضل البلعميّ ، وعرض عليه قضاء المدن الكبيرة ، فامتنع عليه « 3 » . قال الحاكم أبو الفضل الحدّاديّ المروزيّ « 4 » : تباحثت في مجلس الوزير البلعميّ ،

--> ( 1 ) تاريخ نيسابور ؛ تاريخ الإسلام ، 161 ( حوادث 321 - 330 ه ) ؛ طبقات الشافعية الكبرى ، 3 / 173 ؛ الأنساب ، 1 / 439 وفيه : « مفتي الشافعيين بنيسابور ومناظرهم ومدرسهم في عصره وأحد المذكورين في أقطار الأرض بالفصاحة والبراعة » ؛ طبقات الفقهاء الشافعيين ، 1 / 230 ؛ طبقات الشافعية للإسنوي ، 1 / 106 . ( 2 ) هو أبو حفص عمر بن علي المطّوّعيّ ، قال السبكي عنه ( 1 / 216 ) : « المحدث الأديب » وعن كتابه إنه صنفه لأبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصّعلوكيّ « وهو كتاب حسن العبارة فصيح اللفظ مليح الإشارة . وأنا لم أقف عليه ولكن وقفت على منتخب انتخبه منه الإمام أبو عمرو بن الصلاح » . وقد نقل السبكي كثيرا من هذا المنتخب ( انظر فهرس الكتاب ، ص 255 ، 537 ) . وقد ترجم الثّعالبيّ للمطوعي هذا في اليتيمة وأورد شيئا من شعره وذكر بعض مؤلفاته ( 4 / 500 - 504 ) وقال إنه اتصل بخدمة الأمير أبي الفضل عبيد اللّه الميكالي المتوفى سنة 436 ه . أما الصّعلوكيّ سهل المذكور آنفا فقد توفي سنة 387 ه وكان « مفتي نيسابور وابن مفتيها » ( الأعلام ، 3 / 143 ) . ( 3 ) في طبقات الشافعية الكبرى ، 3 / 173 ، أن البلعميّ « خيّره بين قضاء الري والشاش فامتنع عليه أشد الامتناع » . ( 4 ) هو محمد بن الحسين بن محمد بن مهران القاضي المتوفى سنة 388 ه ( الأنساب ، 2 / 182 ) . أما مسألة تخليل الخمر ، فقد وردت في الأصول : « تحليل » بالحاء فصوّبناها . وهي النقاش الذي دار بين الفقهاء