علي بن زيد البيهقي

260

تاريخ بيهق

ذليل ، وعلى التخلف دليل . ومن الزّياديّين الذي هم في بدء عهدي : الأمير الرئيس زياد بن مهدي بن عمرو بن الحسن الزّياديّ ، وليس له نظير في هذا الإقليم بفن الرماية ، وكان أرمى من ابن تقن « 1 » ، وقد بنى مسجدا في محلة معمر على رأس أسفريس ، والعقب منه : مهدي ومحمد وعلي . مات مهدي بن زياد في سنة ستين وخمس مئة . والأمير محمد بن عمرو بن الحسن الزّياديّ ، والأمير الرئيس أبو جعفر الزّياديّ ، وابنه الأمير محمد ، وهو في هذا الوقت مقيم في قصبة مزينان ، وله أولاد وأعقاب وأحفاد . أولاد كأمة قال مصنف مزيد التاريخ : كان الأمير علي بن كأمة « 2 » يتولى ولاية اللار ورويان وقلعة ستون أوند ، وكان ركن دولة آل بويه ، حتى قيل فيه : علي بن كأمة ثغر آل بويه الذي عنه يفترون ، وأنفهم الذي به يعطسون . وكان الأمير نصر بن بويه بن الحسن بن بويه ، صهر علي بن كأمة ، وقد دخل في وهم الملك فخر الدولة علي بن الحسن بن بويه صهر علي بن كأمة - وهو عم نصر بن بويه - أنّ عليا بن كأمة يريد نقل الملك إلى صهره نصر بن بويه . ولما كان علي بن كأمة يحب البزماورد الحامض « 3 » ، فقد وضع له سم في البزماورد

--> ( 1 ) في المستقصى في أمثال العرب ( 1 / 144 ) ومجمع الأمثال ( 1 / 315 ) : « هو عمرو بن تقن العادسي وكان أرمى من تعاطى الرمي في زمانه » . ( 2 ) أبو الحسن علي بن كأمة قائد قوات مؤيد الدولة البويهيّ ( اليميني ، الورقة 24 أ ، حوادث سنة 371 ه ) ، وهو أبن أخت ركن الدولة البويهيّ ( تجارب الأمم ، 6 / 171 - 172 ، 216 ) . ( 3 ) البزماورد ، ومعربه الزماورد ، في شفاء الغليل ( ص 166 ) : « زماورد والعامّة تقول بزماورد - وليس بغلط - الرقاق الملفوف باللحم . وفي كتب الأدب هو طعام يقال له لقمة القاضي ولقمة الخليفة ، ويسمى بخراسان نواله ، ويسمى نرجس المائدة وميسر ومهيئ » . وفي فرهنك فارسي « بزماورد : خليط من اللحم والبيض