علي بن زيد البيهقي
242
تاريخ بيهق
ومن أبناء أبي العباس العنبريّ : الشيخ أميرك الكاتب « 1 » ، وأخوه الشيخ أبو نصر الكاتب ، والشيخ أبو القاسم الكاتب ، وقد وجد ثلاثتهم الحظوة والمكانة في عهد المحموديين ، وللشيخ أميرك الكاتب ، وهو أبو الحسن أحمد بن محمد البيهقيّ الملقب بأميرك ، وأخوه أبو نصر ، ضياع وممتلكات كثيرة ببيهق . والشيخ أميرك هو الذي بنى القصر الذي جعله الأجل الشهيد حسين البيهقيّ اليوم مدرسة ، وكان قصره فيما مضى : إنّ آثارهم تدلّ عليهم * فانظروا بعدهم إلى الآثار وكان الشيخ أميرك قد حمى قلعة ترمذ من السلاجقة خمسة عشر عاما ، فلما انقطع أمل الخراسانيّيين من المحموديين سلم قلعة ترمذ إلى ملك الملوك جغري « 2 » ؛ فعرض عليه جغري وزارته ، فقال : لن أخدم من كان فيما مضى مأمورا مطيعا لي ، ثم أنشأ قائلا هذا البيت : فيا ليتكم لم تعرفوني وليتني * تسلّيت عنكم لا عليّ ولا ليا
--> ( 1 ) المتوفى سنة 448 ه كما سيذكر المؤلف ، وهو من كبار رجال بلاط مسعود الغزنويّ ( تاريخ البيهقيّ ، 719 ) . أما أخوه أبو نصر فقد ذكره أبو الفضل البيهقيّ ضمن وقائع عهد مسعود سنة 426 ه ووصفه ب « صاحب بريد الري » ( ص 498 ) . ونرجح أن أخاه أبا القاسم هو الذي كان يدعى « صاحب بريد بلخ » في بلاط مسعود وقد توفي سنة 430 ه ( تاريخ البيهقيّ ، 617 ) . نشير إلى أن مجموعة لا بأس بها لرسائل أميرك الكاتب قد وردت في تاريخ البيهقيّ ، فلتراجع هناك . ( 2 ) جغري بك داود بن ميكائيل بن سليمان من الحكام السلاجقة ، توفي سنة 451 وقيل 452 ه ( مجمل فصيحي ، 2 / 162 - 175 ؛ عن تخلي الشيخ أميرك عن قلعة ترمذ وبقية الوقائع ، انظر : أخبار الدولة السّلجوقيّة ، 27 ) .